ص [373]
(وَإِنّي لِأَعداءِ الخَنادِفِ مِدرَهٌ ** بِذَحلٍ غَنِيٍّ بِالنَوائِبِ كالِفِ)
(لِجامُ شَجىً بَينَ اللَهاتَينِ مَن يَقَع ** لَهُ في فَمٍ يَركَب سَبيلَ المَتالِفِ)
(وَإِن غِبتُ كانوا بَينَ راوٍ وَمُحتَبٍ ** وَبَينَ مُعيبٍ قَلبُهُ بِالشَنائِفِ)
(وَبِالأَمسِ ما قَد حاذَروا وَقعَ صَولَتي ** فَصَيَّفَ عَنها كُلُّ باغٍ وَقاذِفِ)
(وَقَد عَلِمَ المَقرونُ بي أَنَّ رَأسَهُ ** سَيَذهَبُ أَو يُرمى بِهِ في النَفانِفِ)
(أَرى شُعَراءَ الناسِ غَيري كَأَنَّهُم ** بِمَكَّةَ قُطّانَ الحَمامِ الأَوالِفِ)
(عَجِبتُ لِقَومٍ إِن رَأَوني تَعَذَّروا ** وَإِن غِبتُ كانوا بَينَ راوٍ وَجانِفِ)
(عَلَيَّ وَقَد كانوا يَخافونَ صَولَتي ** وَيَرقَأُ بي فَيضُ العُيونِ الذَوارِفِ)
(وَأَفقَأُ صادَ الناظِرينِ وَتَلتَقي ** إِلَيَّ هِجانُ المُحصَناتِ الطَرائِفِ)
(وَلَو كُنتُ أَخشى خالِدًا أَن يَروعَني ** لَطِرتُ بِوافٍ ريشُهُ غَيرَ جادِفِ)
(كَما طِرتُ مِن مِصرَي زِيادٍ وَإِنَّهُ ** لَتَصرِفُ لي أَنيابُهُ بِالمَتالِفِ)
(وَما كُنتُ أَخشى أَن أَرى في مُخَيَّسٍ ** قَصيرَ الخُطى أَمشي كَمَشيِ الرَواسِفِ)
(أَبيتُ تَطوفُ الزُطُّ حَولي بِجُلجُلٍ ** عَلَيَّ رَقيبٌ مِنهُمُ كَالمُحالِفِ)