ص [372]
(وَيَمنَعُ جارًا إِن أَناخَ فِناءَهُ ** لَهُ مُستَقىً عِندَ اِبنِ مَروانَ غارِفِ)
(إِلى آلِ مَروانَ اِنتَهَت كُلُّ عِزَّةٍ ** وَكُلُّ حَصىً ذي حَومَةٍ لِلخَنادِفِ)
(هُمُ الأَكرَمونَ الأَكثَرونَ وَلَم يَزَل ** لَهُم مُنكِرُ النَكراءِ لِلحَقِّ عارِفُ)
(أَبوكُم أَبو العاصي الَّذي كانَ جارُهُ ** أَعَزَّ مِنَ العَصماءِ فَوقَ النَفانِفِ)
(وَلَستُ بِناسٍ فَضلَ مَروانَ ما دَعَت ** حَمامَةُ أَيكٍ في الحَمامِ الهَواتِفِ)
(وَكانَ لِمَن رَدَّ الحَياةَ وَنَفسُهُ ** عَلَيها بَواكٍ بِالعُيونِ الذَوارِفِ)
(وَما أَحَدٌ مُعطىً عَطاءً كَنَفسِهِ ** إِذا نَشِبَت مَكظومَةٌ بِالخَوائِفِ)
(حُتوفُ المَنايا قَد أَطَفنَ بِنَفسِهِ ** وَأَشلاءِ مَحبوسٍ عَلى المَوتِ واقِفِ)
(وَما زالَ فيكُم آلَ مَروانُ مُنعِمٌ ** عَلَيَّ بِنُعمى بادِئٍ ثُمَّ عاطِفِ)
(فَإِن أَكُ مَحبوسًا بِغَيرِ جَريرَةٍ ** فَقَد أَخَذوني آمِنًا غَيرَ خائِفِ)
(وَما سَجَنوني غَيرَ أَنّي اِبنُ غالِبٍ ** وَأَنّي مِنَ الأَثرَينِ غَيرِ الزَعانِفِ)
(وَأَنّي الَّذي كانَت تَعُدُّ لِثَغرِها ** تَميمٌ لِأَبياتِ العَدُوِّ المَقاذِفِ)
(وَكَم مِن عَدُوٍّ دونَهُم قَد فَرَستُهُ ** إِلى المَوتِ لَم يَسطَع إِلى السُمِّ رائِفِ)
(وَكُنتُ مَتى تَعلَق حِبالي قَرينَةً ** إِذا عَلِقَت أَقرانَها بِالسَوالِفِ)
(مَدَدتُ عَلابِيَّ القَرينِ وَزِدتَهُ ** عَلى المَدِّ جَذبًا لِلقَرينِ المُخالِفِ)