ص [375]
(إِذا عَرَضَت مَرَّت عَلى اللُجِّ جارِيًا ** تَخالُ بِها مَرُّ السَفينِ النَواصِفِ)
(يَجورُ بِها المَلّاحُ ثُمَّ يُقيمُها ** وَتَحفِزُها أَيدي الرِجالِ الجَواذِفِ)
(إِلَيكَ اِبنَ خَيرِ الناسِ حَمَّلتُ حاجَتي ** عَلى ضُمَّرٍ كُلِّفنَ عَرضَ السَنائِفِ)
(بَناتِ المَهاري الصُهبِ كُلِّ نَجيبَةٍ ** جُمالِيَّةٍ تَبري لِأَعيَسَ راجِفِ)
(يَظَلُّ الحَصى مِن وَقعِهِنَّ كَأَنَّما ** تَرامى بِهِ أَيدي الأَكُفِّ الحَواذِفِ)
(إِذا رَكِبَت دَوِّيَّةً مُدلَهِمَّةً ** وَصَوَّتَ حاديها لَها بِالصَفاصِفِ)
(تَغالَينَ كَالجِنّانِ حَتّى تَنوطَهُ ** سُراها وَمَشيُ الراسِمِ المُتَقاذِفِ)
(عِتاقٌ تَغَشَّتها السُرى كُلَّ لَيلَةٍ ** وَرُكبانُها كَالمَهمَهِ المُتَجانِفِ)
(كَأَنَّ عَصيرِ الزَيتِ مِمّا تَكَلَّفَت ** تَحَلَّبَ مِن أَعناقِها وَالسَوالِفِ)
(عَوامِدُ لِلعَبّاسِ لَم تَرضَ دونَهُ ** بِقَومٍ وَإِن كانوا حِسانَ المَطارِفِ)
(لِتَسمَعَ مِن قَولي ثَناءً وَمِدحَةً ** وَتَحمِلُ قَولي يا اِبنَ خَيرِ الخَلائِفِ)
(وَكَم مِن كَريمٍ يَشتَكي ضَعفَ عَظمِهِ ** أَقَمتَ لَهُ ما يَشتَكي بِالسَقائِفِ)
(وَآمَنتَهُ مِمّا يَخافُ إِذا أَوى ** إِلَيكَ فَأَمسى آمِنًا غَيرَ خائِفِ)
(وَأَنتَ غِياثُ المُمحِلينَ إِذا شَتَوا ** وَنورُ هُدىً يا اِبنَ المُلوكِ الغَطارِفِ)