ص [389]
(تُفَرَّغُ في شيزى كَأَنَّ جِفانَها ** حِياضُ جِبىً مِنها مِلاءٌ وَنُصَّفُ)
(تَرى هَولَهُنَّ المُعتَفينَ كَأَنَّهُم ** عَلى صَنَمٍ في الجاهِلِيَّةِ عُكَّفُ)
(قُعودًا وَخَلفَ القاعِدينَ سُطورَهُم ** جُنوحٌ وَأَيديهِم جُموسٌ وَنُطَّفُ)
(وَما حُلَّ مِن جَهلٍ حُبى حُلَمائِنا ** وَلا قائِلٌ بِالعُرفِ فينا يُعَنَّفُ)
(وَما قامَ مِنّا قائِمٌ في نَدِيِّنا ** فَيَنطِقَ إِلّا بِالَّتي هِيَ أَعرَفُ)
(وَإِنّي لَمِن قَومٍ بِهِم تُتَّقى العِدى ** وَرَأبُ الثَأى وَالجانِبُ المُتَخَوِّفُ)
(وَأَضيافِ لَيلٍ قَد نَقَلنا قِراهُمُ ** إِلَيهِم فَأَتلَفنا المَنايا وَأَتلَفوا)
(قَرَيناهُمُ المَأثورَةَ البيضَ قَبلَها ** يُثِجُّ العُروقَ الأَزأَنِيُّ المُثَقَّفُ)
(وَمَسروحَةً مِثلَ الجَرادِ يَسوقُها ** مُمَرٌّ قُواهُ وَالسَراءُ المُعَطَّفُ)
(فَأَصبَحَ في حَيثُ اِلتَقَينا شَريدُهُم ** طَليقٌ وَمَكتوفُ اليَدَينِ وَمُزعَفُ)
(وَكُنّا إِذا ما اِستَكرَهَ الضَيفُ بِالقِرى ** أَتَتهُ العَوالي وَهيَ بِالسُمِّ تَرعَفُ)
(وَلا نَستَجِمُّ الخَيلَ حَتّى نُعيدَها ** غَوانِمَ مِن أَعدائِنا وَهيَ زُحَّفُ)