ص [390]
(كَذَلِكَ كانَت خَيلُنا مَرَّةً تُرى ** سِمانًا وَأَحيانًا تُقادُ فَتَعجَفُ)
(عَلَيهِنَّ مِنّا الناقِصونَ ذَحولَهُم ** فَهُنَّ بِأَعباءِ المَنِيَّةِ كُتَّفُ)
(مَداليقُ حَتّى تَأتِيَ الصارِخَ الَّذي ** دَعا وَهوَ بِالثَغرِ الَّذي هُوَ أَخوَفُ)
(وَكُنّا إِذا نامَت كُلَيبٌ عَنِ القِرى ** إِلى الضَيفِ نَمشي بِالعَبيطِ وَنَلحَفُ)
(وَقِدرٍ فَثَأنا غَليَها بَعدَما غَلَت ** وَأُخرى حَشَشنا بِالعَوالي تُؤَثَّفُ)
(وَكُلُّ قِرى الأَضيافِ نَقري مِنَ القَنا ** وَمُعتَبَطٍ فيهِ السَنامُ المُسَدَّفُ)
(وَلَو تَشرَبُ الكَلبى المَراضُ دِماءَنا ** شَفَتها وَذو الداءِ الَّذي هُوَ أَدنَفُ)
(مِنَ الفائِقِ المَحبوسِ عَنهُ لِسانُهُ ** يَفوقُ وَفيهِ المَيِّتُ المُتَكَنَّفُ)
(وَجَدنا أَعَزَّ الناسِ أَكثَرَهُم حَصىً ** وَأَكرَمَهُم مَن بِالمَكارِمِ يُعرَفُ)
(وَكِلتاهُما فينا إِلى حَيثُ تَلتَقي ** عَصائِبُ لاقى بَينَهُنَّ المُعَرَّفُ)
(مَنازيلُ عَن ظَهرِ القَليلِ كَثيرُنا ** إِذا ما دَعا في المَجلِسِ المُتَرَدِّفُ)