ص [392]
(سَيَعلَمُ مَن سامى تَميمًا إِذا هَوَت ** قَوائِمُهُ في البَحرِ مَن يَتَخَلَّفُ)
(فَسَعدٌ جِبالُ العِزِّ وَالبَحرُ مالِكٌ ** فَلا حَضَنٌ يُبلى وَلا البَحرِ يُنزَفُ)
(وَبِاللَهِ لَولا أَن تَقولوا تَكاثَرَت ** عَلَينا تَميمٌ ظالِمينَ وَأَسرَفوا)
(لَما تُرِكَت كَفٌّ تُشيرُ بِأُصبُعٍ ** وَلا تُرِكَت عَينٌ عَلى الأَرضِ تَطرِفُ)
(لَنا العِزَّةُ الغَلباءُ وَالعَدَدُ الَّذي ** عَلَيهِ إِذا عُدَّ الحَصى يُتَحَلَّفُ)
(وَلا عِزَّ إِلّا عِزُّنا قاهِرٌ لَهُ ** وَيَسأَلُنا النَصفَ الذَليلُ فَيُنصَفُ)
(وَمِنّا الَّذي لا يَنطِقُ الناسُ عِندَهُ ** وَلَكِن هُوَ المُستَأذَنُ المُتَنَصَّفُ)
(تَراهُم قُعودًا حَولَهُ وَعُيونُهُم ** مُكَسَّرَةٌ أَبصارُها ما تَصَرَّفُ)
(وَبَيتانِ بَيتُ اللَهِ نَحنُ وَلاتُهُ ** وَبَيتٌ بِأَعلى إيلِياءَ مُشَرَّفُ)
(لَنا حَيثُ آفاقِ البَرِيَّةِ تَلتَقي ** عَديدُ الحَصى وَالقَسوَرِيُّ المُخَندِفُ)
(إِذا هَبَطَ الناسُ المُحَصَّبَ مِن مِنىً ** عَشِيَّةَ يَومِ النَحرِ مِن حَيثُ عُرِّفوا)