ص [437]
(سَقاهُ الكَرى الإِدلاجُ حَتّى أَمالَهُ ** عَنِ الرَحلِ عَينًا رَأسُهُ وَمَفاصِلُه)
(وَنادَيتُ مَغلوبينَ هَل مِن مُعاوِنٍ ** عَلى مَيِّتٍ يَدنو مِنَ الأَرضِ مائِلُه)
(فَما رَفَعَ العَينَينِ حَتّى أَقامَهُ ** وَعيدي كَأَنّي بِالسِلاحِ أُقاتِلُه)
(أَقَمتُ لَهُ المَيلَ الَّذي في نُخاعِهِ ** بِتَفدِيَتي وَاللَيلُ داجٍ غَياطِلُه)
(قَدِ اِستَبطَأَت مِنّي نَوارُ صَريمَتي ** وَقَد كانَ هَمّي يَنفُذُ القَلبَ داخِلُه)
(رَأَت أَينُقًا عَرّيتُ عامًا ظُهورُها ** وَما كانَ هَمّي تَستَريحُ رَواحِلُه)
(حَراجيجُ لَم يَترُك لَهُنَّ بَقِيَّةً ** غُدُوُّ نَهارٍ دايِمٍ وَأَصايِلُه)
(يُقاتِلنَ عَن أَصلابِ لاصِقَةِ الذُرى ** مِنَ الطَيرِ غِربانًا عَلَيها نَوازِلُه)
(فَإِن تَصحَبينا يا نَوارُ تُناصِفي ** صَلاتَكِ في فَيفٍ تَكُرُّ حَواجِلُه)
(مَواقِعَ أَطلاحٍ عَلى رُكَباتِها ** أُنيخَت وَلَونُ الصُبحِ وَردٌ شَواكِلُه)
(وَتَختَمِري عَجلى عَلى ظَهرِ رَسلَةٍ ** لَها ثَبَجٌ عاري المَعَدَّينِ كاهِلُه)
(وَما طَمِعَت بِالأَرضِ رائِحَةً بِنا ** إِلى الغَدِ حَتّى يَنقُلَ الظِلَّ ناقِلُه)
(تَسومُ المَطايا الضَيمَ يَحفِدنَ خَلفَها ** إِذا زاحَمَ الأَحقابَ بِالغَرضِ جائِلُه)
(وَلَمّا رَأَت ما كانَ يَأوي وَرائَها ** وَقُدّامَها قَد أَمعَرَتهُ هَزايِلُه)