فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 647

ص [438]

(كَبابٌ مِنَ الأَخطارِ كانَ مُراحُهُ ** عَلَيها فَأَودى الظُلفَ مِنهُ وَجامِلُه)

(بَكَت خَشيَةَ الإِعطابِ بِالشَأمِ إِن رَمى ** إِلَيهِ بِنا دَهرٌ شَديدٌ تَلاتِلُه)

(فَلا تَجزَعي إِنّي سَأَجعَلُ رِحلَتي ** إِلى اللَهِ وَالباني لَهُ وَهوَ عامِلُه)

(سُلَيمانُ غَيثُ المُمحِلينَ وَمَن بِهِ ** عَنِ البائِسِ المِسكينِ حُلَّت سَلاسِلُه)

(وَما قامَ مُذ ماتَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌ ** وَعُثمانَ فَوقَ الأَرضِ راعٍ يُعادِلُه)

(أَرى كُلَّ بَحرٍ غَيرَ بَحرِكَ أَصبَحَت ** تَشَقَّقُ عَن يَبسِ المَعينِ سَواحِلُه)

(كَأَنَّ الفُراتَ الجَونَ يَجري حُبابُهُ ** مُفَجَّرَةً بَينَ البُيوتِ جَداوِلُه)

(وَقَد عَلِموا أَن لَن يَميلَ بِكَ الهَوى ** وَما قُلتَ مِن شَيءٍ فَإِنَّكَ فاعِلُه)

(وَما يَبتَغي الأَقوامُ شَيئًا وَإِن غَلا ** مِنَ الخَيرِ إِلّا في يَدَيكَ نَوافِلُه)

(أَرى اللَهَ في تِسعينَ عامًا مَضَت لَهُ ** وَسِتٍّ مَعَ التِسعينَ عادَت فَواضِلُه)

(عَلَينا وَلا يَلوي كَما قَد أَصابَنا ** لِدَهرٍ عَلَينا قَد أَلَحَّت كَلاكِلُه)

(تَخَيَّرَ خَيرَ الناسِ لِلناسِ رَحمَةً ** وَبَيتًا إِذا العادِيُّ عُدَّت أَوائِلُه)

(وَكانَ الَّذي سَمّاهُ بِاِسمِ نَبِيِّهِ ** سُلَيمانَ إِنَّ اللَهَ ذو العَرشِ جاعِلُه)

(عَلى الناسِ أَمنًا وَاِجتِماعَ جَماعَةً ** وَغَيثَ حَيًا لِلناسِ يُنبِتَ وابِلُه)

(فَأَحيَيتَ مَن أَدرَكتَ مِنّا بِسُنَّةٍ ** أَبَت لَم يُخالِطها مَعَ الحَقِّ باطِلُه)

(كَشَفتَ عَنِ الأَبصارِ كُلَّ عَشًا بِها ** وَكُلُّ قَضاءٍ جائِرٍ أَنتَ عادِلُه)

(وَقَد عَلِمَ الظُلمُ الَّذي سَلَّ سَيفَهُ ** عَلى الناسِ بِالعُدوانِ أَنَّكَ قاتِلُه)

(وَلَيسَ بِمُحيِي الناسِ مَن لَيسَ قاضِيًا ** بِحَقٍّ وَلَم يُبسَط عَلى الناسِ نايِلُه)

(فَأَصبَحَ صُلبُ الدينِ بَعدَ اِلتِوائِهِ ** عَلى الناسِ بِالمَهدِيِّ قَوَّمَ مايِلُه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت