ص [446]
(وَجَدتُ الحُبَّ لا يَشفيهِ إِلّا ** لِقاءٌ يَقتُلُ الغُلَلَ النِهالا)
(أَقولُ لِنِضوَةٍ نَقِبَت يَداها ** وَكَدَّحَ رَحلُ راكِبِها المَحالا)
(وَلَو تَدري لَقُلتُ لَها اِشمَعِلّي ** وَلا تَشكي إِلَيَّ لَكِ الكَلالا)
(فَإِنَّكِ قَد بَلَغتِ فَلا تَكوني ** كَطاحِنَةٍ وَقَد مُلِئَت ثِفالا)
(فَإِنَّ رَواحَكِ الأَتعابُ عِندي ** وَتَكليفي لَكِ العُصَبَ العِجالا)
(وَرَدّي السَوطَ مِنكِ بِحَيثُ لاقى ** لَكِ الحَقَبُ الوَضينَ بَحَيثُ جالا)
(فَما تَرَكَت لَها صَحراءُ غَولٍ ** وَلا الصَوّانُ مِن جَذَمٍ نِعالا)
(تُدَهدي الجَندَلَ الحَرِّيَّ لَمّا ** عَلَت ضَلِضًا تُناقِلُهُ نِقالا)
(فَإِنَّ أَمامَكِ المَهدِيَّ يَهدي ** بِهِ الرَحمَنُ مَن خَشِيَ الضَلالا)
(وَقَصرُكِ مِن نَداهُ فَبَلِّغيني ** كَفَيضِ البَحرِ حينَ عَلا وَسالا)
(نَظَرتُكَ ما اِنتَظَرتُ اللَهَ حَتّى ** كَفاكَ الماحِلينَ بِكَ المَحالا)
(نَظَرتُ بِإِذنِكَ الدَولاتِ عِندي ** وَقُلتُ عَسى الَّذي نَصَبَ الجِبالا)
(يُمَلِّكُهُ خَزائِنَ كُلَّ أَرضٍ ** وَلَم أَكُ يائِسًا مِن أَن تُدالا)
(فَأَصبَحَ غَيرَ مُغتَصَبٍ بِظُلمٍ ** تُراثَ أَبيكَ حينَ إِلَيكَ آلا)