ص [447]
(وَإِنَّكَ قَد نُصِرتَ أَعَزَّ نَصرٍ ** عَلى الحَجّاجِ إِذ بَعَثَ البِغالا)
(مُفَصَّصَةً تُقَرِّبُ بِالدَواهي ** وَناكِثَةً تُريدُ لَكَ الزِيالا)
(فَقالَ اللَهُ إِنَّكَ أَنتَ أَعلى ** مِنَ المُتَلِمِّسينَ لَكَ الخِبالا)
(فَأَعطاكَ الخِلافَةَ غَيرَ غَصبٍ ** وَلَم تَركَب لِتَغصِبَها قِبالا)
(فَلَمّا أَن وَليتَ الأَمرُ سَدَّت ** يَداكَ مُمَرَّةً لَهُمُ طِوالا)
(حِبالَ جَماعَةٍ وَحِبالَ مُلكٍ ** تَرى لَهُمُ رَواسيها ثِقالا)
(جَعَلتَ لَهُم وَراءَكَ فَاِطمَأَنّوا ** مَكانَ البَدرِ إِذ هَلَكوا هِلالا)
(وَلِيَّ العَهدِ مِن أَبَوَيكَ فيهِ ** خَلائِقَ قَد كَمَلنَ لَهُ كَمالا)
(تُقىً وَضَمانَةً لِلناسِ عَدلًا ** وَأَكثَرَ مَن يُلاثَ بِهِ نَوالا)
(فَزادَ الناكِثينَ اللَهَ رَغمًا ** وَلا أَرضى المَعاطِسَ وَالسِبالا)
(فَكانَ الناكِثونَ وَما أَرادوا ** كَراعي الضَأنَ إِذ نَصَبَ الخِيالا)
(وَراءَ سَوادِها يُخشى عَلَيها ** لِيَمنَعَها وَما أَغنى قِبالا)
(فَأَصبَحَ كَعبُكَ الأَعلى وَأَضحَوا ** هَباءَ الريحِ يَتَّبِعُ الشَمالا)
(أَلَستَ اِبنَ الأَئِمَّةِ مِن قُرَيشٍ ** وَحَسبُكَ فارِسُ الغَبراءِ خالا)
(إِمامٌ مِنهُمُ لِلناسِ فيهِم ** أَقَمتَ المَيلَ فَاِعتَدَلَ اِعتِدالا)