ص [494]
(وَالحارِثِيُّ أَخو الحِماسِ وَرِثتُهُ ** صَدعًا كَما صَدَعَ الصَفاةَ المِعوَلُ)
(يَصدَعنَ ضاحِيَةَ الصَفا عَن مَتنِها ** وَلَهُنَّ مِن جَبَلَي عَمايَةَ أَثقَلُ)
(دَفَعوا إِلَيَّ كِتابَهُنَّ وَصِيَّةً ** فَوَرِثتُهُنَّ كَأَنَّهُنَّ الجَندَلُ)
(فيهِنَّ شارَكَني المُساوِرَ بَعدَهُم ** وَأَخو هَوازِنَ وَالشَآمي الأَخطَلُ)
(وَبَنو غُدانَةَ يُحلَبونَ وَلَم يَكُن ** خَيلي يَقومُ لَها اللَئيمُ الأَعزَلُ)
(فَلَيَبرُكَن يا حِقَّ إِن لَم تَنتَهوا ** مِن مالِكَيَّ عَلى غُدانَةَ كَلكَلُ)
(إِنَّ اِستِراقَكَ يا جَريرُ قَصائِدي ** مِثلُ اِدِّعاءِ سِوى أَبيكَ تَنَقَّلُ)
(وَاِبنُ المَراغَةَ يَدَّعي مِن دارِمٍ ** وَالعَبدُ غَيرَ أَبيهِ قَد يَتَنَحَّلُ)
(لَيسَ الكِرامُ بِناحِليكَ أَباهُمُ ** حَتّى تُرَدُّ إِلى عَطِيَّةَ تُعتَلُ)
(وَزَعَمتَ أَنَّكَ قَد رَضيتَ بِما بَنى ** فَاِصبِر فَما لَكَ عَن أَبيكَ مُحَوَّلُ)
(وَلَئِن رَغِبتَ سِوى أَبيكَ لِتَرجِعَن ** عَبدًا إِلَيهِ كَأَنَّ أَنفَكَ دُمَّلُ)
(أَزرى بِجَريِكَ أَنَّ أُمُّكَ لَم تَكُن ** إِلّا اللَئيمَ مِنَ الفُحولَةِ تُفحَلُ)
(قَبَحَ الإِلَهُ مَقَرَّةً في بَطنِها ** مِنها خَرَجتَ وَكُنتَ فيها تُحمَلُ)