ص [500]
(بِأُلاكَ تَمنَعُ أَن تُنَفِّقَ بَعدَما ** قَصَّعتَ بَينَ حُزونَةٍ وَرِمالِ)
(وَبِهِنَّ نَدفَعُ كَربَ كُلُّ مُثَوِّبٍ ** وَتَرى لَها خُدَدًا بِكُلِّ مَجالِ)
(إِنّي بَنى لي دارِمٌ عادِيَّةً ** في المَجدِ لَيسَ أَرومُها بِمُزالِ)
(وَأَبي الَّذي وَرَدَ الكِلابَ مُسَوِّمًا ** وَالخَيلُ تَحتَ عَجاجِها المِنجالِ)
(تَمشي كَواتِفُها إِذا ما أَقبَلَت ** بِالدارِعينَ تَكَدُّسَ الأَوعالِ)
(قَلِقًا قَلائِدُها تُقادُ إِلى العِدى ** رُجُعَ الغَذِيِّ كَثيرَةَ الأَنفالِ)
(أَكَلَت دَوابِرَها الإِكامُ فَمَشيُها ** مِمّا وَجينَ كَمِشيَةِ الأَطفالِ)
(فَكَأَنَّهُنَّ إِذا فَزِعنَ لِصارِخٍ ** وَشَرَعنَ بَينَ سَوافِلٍ وَعَوالِ)
(وَهَزَزنَ مِن جَزَعٍ أَسِنَّةَ صُلَّبٍ ** كَجُزوعِ خَيبَرَ أَو جُزوعِ أَوالِ)
(طَيرٌ تُبادِرُ رائِحًا ذا غَبيَةٍ ** بَردًا وَتَسحَقَهُ خَريقَ شَمالِ)
(عَلِقَت أَعِنَّتُهُنَّ في مَجرومَةٍ ** سُحُقٍ مُشَذَّبَةِ الجُذوعِ طِوالِ)
(تَغشى مُكَلَّلَةً عَوابِسُها بِنا ** يَومَ اللِقاءِ أَسِنَّةَ الأَبطالِ)
(تَرعى الزَعانِفَ حَولَنا بِقِيادِها ** وَغُدُوُّهُنَّ مُرَوَّحَ التَشلالِ)
(يَومَ الشُعَيبَةِ يَومَ أَقدَمَ عامِرٌ ** قُدّامَ مُشعِلَةِ الرُكوبِ غَوالِ)
(وَتَرى مُراخيها يَثوبُ لِحاقُها ** وِردَ الحَمامِ حَوائِرَ الأَوشالِ)