ص [499]
(إِنَّ الحِجارَةَ لَو تَكَلَّمَ خَبَّرَت ** عَنكُم بِأَلأَمَ دِقَّةٍ وَسِفالِ)
(لَو تَعلَمونَ غَداةَ يُطرَدُ سَيبُكُم ** بِالسَفحِ بَينَ مُليحَةٍ وَطِحالِ)
(وَالحَوفَزانُ مُسَوِّمٌ أَفراسَهُ ** وَالمُحصَناتُ يَجُلنَ كُلَّ مَجالِ)
(يَحدُرنَ مِن أُمُلِ الكَثيبِ عَشِيَّةً ** رَقَصَ اللِقاحِ وَهُنَّ غَيرُ أَوالِ)
(حَتّى تَدارَكَها فَوارِسُ مالِكٍ ** رَكضًا بِكُلِّ طُوالَةٍ وَطُوالِ)
(لَمّا عَرَفنَ وُجوهَنا وَتَحَدَّرَت ** عَبَراتُ أَعيُنِهِنَّ بِالإِسبالِ)
(وَذَكَرنَ مِن خَفَرِ الحَياءِ بَقِيَّةً ** بَقِيَت وَكُنَّ قُبَيلُ في أَشغالِ)
(وارَينَ أَسوُقَهُنَّ حينَ عَرَفنَنا ** ثِقَةً وَكُنَّ رَوافِعَ الأَذيالِ)
(بِفَوارِسٍ لَحِقوا أَبوهُم دارِمٌ ** بيضُ الوُجوهِ عَلى العَدُوِّ ثِقالِ)
(كُنّا إِذا نَزَلَت بِأَرضِكَ حَيَّةٌ ** صَمّاءُ تَخرُجُ مِن صُدوعِ جِبالِ)
(يُخشى بَوادِرُها شَدَخنا رَأسَها ** بِمُشَدِّخاتٍ لِلرُؤوسِ عَوالي)
(إِنّا لِنَنزِلُ ثَغرَ كُلِّ مَخوفَةٍ ** بِالمُقرَباتِ كَأَنَّهُنَّ سَعالي)
(قودًا ضَوامِرَ في الرُكوبِ كَأَنَّها ** عِقبانُ يَومِ تَغَيِّمٍ وَطِلالِ)
(شُعثًا شَوازِبَ قَد طَوى أَقرابَها ** كَرُّ الطِرادِ لَواحِقُ الآطالِ)