ص [498]
(قَد كُنتُ لَو نَفَعَ النَذيرُ نَهَيتُهُ ** أَلّا يَكونَ فَريسَةَ الرِئبالِ)
(إِنّي رَأَيتُكَ إِذ أَبَقتَ فَلَم تَئل ** خَيَّرتَ نَفسَكَ مِن ثَلاثِ خِلالِ)
(بَينَ الرُجوعَ إِلَيَّ وَهيَ فَظيعَةٌ ** في فيكَ مُدنِيَةٌ مِنَ الآجالِ)
(أَو بَينَ حَيِّ أَبي نَعامَةَ هارِبًا ** أَو بِاللَحاقِ بِطَيِّءِ الأَجبالِ)
(وَلَقَد هَمَمتَ بِقَتلِ نَفسَكَ خالِيًا ** أَو بِالفَرارِ إِلى سَفينِ أَوالِ)
(فَالآنَ يا رُكبَ الجِداءِ هَجَوتُكُم ** بِهِجائِكُم وَمُحاسِبِ الأَعمالِ)
(فَاِسأَل فَإِنَّكَ مِن كُلَيبٍ وَاِلتَمِس ** بِالعَسكَرَينِ بَقِيَّةَ الأَظلالِ)
(إِنّا لَتوزَنُ بِالجِبالِ حُلومُنا ** وَيَزيدُ جاهُلُنا عَلى الجُهّالِ)
(فَاِجمَع مَساعيكَ القِصارَ وَوافِني ** بِعُكاظَ يا اِبنَ مُرَبِّقِ الأَحمالِ)
(وَاِسأَل بِقَومِكَ يا جَريرُ وَدارِمٍ ** مَن ضَمَّ بَطنَ مِنىً مِنَ النُزّالِ)
(تَجِدِ المَكارِمَ وَالعَديدَ كِلَيهِما ** في دارِمٍ وَرَغائِبَ الآكالِ)
(وَإِذا عَدَدتَ بَني كُلَيبٍ لَم تَجِد ** حَسَبًا لَهُم يوفي بِشِسعِ قِبالِ)
(لا يَمنَعونَ لَهُم حَرامَ حَليلَةٍ ** بِمَهابَةٍ مِنهُم وَلا بِقِتالِ)
(أَجَريرُ إِنَّ أَباكَ إِذ أَتعَبتَهُ ** قَصَرَت يَداهُ وَمَدَّ شَرَّ حِبالِ)