ص [497]
(إِنّي وَجَدتُ بَني كُلَيبٍ إِنَّما ** خُلِقوا وَأُمِّكَ مُذ ثَلاثِ لَيالِ)
(يُرويهِمُ الثَمدُ الَّذي لَو حَلَّهُ ** جُرَذانِ ما نَدّاهُما بِبِلالِ)
(لا يُنعِمونَ فَيَستَثيبوا نِعمَةً ** لَهُمُ وَلا يَجزونَ بِالأَفضالِ)
(يَتَراهَنونَ عَلى جِيادِ حَميرِهِم ** مِن غايَةِ الغَذَوانِ وَالصَلصالِ)
(وَكَأَنَّما مَسَحوا بِوَجهِ حِمارِهِم ** ذي الرَقمَتَينِ جَبينَ ذي العُقّالِ)
(يَتبَعنَهُم سَلَفًا عَلى حُمُراتِهِم ** أَعداءَ بَطنِ شُعَيبَةِ الأَوشالِ)
(وَيَظَلُّ مِن وَهَجِ الهَجيرَةِ عائِذًا ** بِالظِلِّ حَيثُ يَزولُ كُلَّ مَزالِ)
(وَحَسِبتُ حَربي وَهيَ تَخطِرُ بِالقَنا ** حَلَبَ الحِمارَةِ يا اِبنَ أُمِّ رِعالِ)
(كَلّا وَحَيثُ مَسَحتُ أَيمَنَ بَيتِهِ ** وَسَعَيتُ أَشعَثَ مُحرِمًا بِحَلالِ)
(تَبكي المَراغَةُ بِالرَغامِ عَلى اِبنِها ** وَالناهِقاتُ يَنُحنَ بِالإِعوالِ)
(سوقي النَواهِقَ مَأتَمًا يَبكينَهُ ** وَتَعَرَّضي لِمُصاعِدِ القُفّالِ)
(سَرِبًا مَدامِعُها تَنوحُ عَلى اِبنِها ** بِالرَملِ قاعِدَةً عَلى جَلّالِ)
(قالوا لَها: اِحتَسِبي جَريرًا إِنَّهُ ** أَودى الهِزَبرُ بِهِ أَبو الأَشبالِ)