ص [505]
(أَحارِثُ داري مَرَّتَينِ هَدَمتَها ** وَكُنتَ اِبنُ أُختٍ لا تُخافُ غَوائِلُه)
(وَأَنتَ اِمرُؤٌ بَطحاءُ مَكَّةَ لَم يَزَل ** بِها مِنكُمُ مُعطي الجَزيلِ وَفاعِلُه)
(فَقُلنا لَهُ لا تُشمِتَنَّ عَدُوَّنا ** وَلا تَنسَ مِن أَصحابِنا مَن نُواصِلُه)
(فَقَبلَكَ ما أَعيَيتُ كاسِرَ عَينِهِ ** زِيادًا فَلَم تَقدِر عَلَيَّ حَبائِلُه)
(فَأَقسَمتُ لا آتيهِ سَبعينَ حِجَّةً ** وَلَو نُشِرَت عَينُ القُباعِ وَكاهِلُه)
(فَما كانَ شَيءٌ كانَ مِمّا نُجِنَّهُ ** مِنَ الغِشِّ إِلّا قَد أَبانَت شَواكِلُه)
(وَقُلتُ لَهُم صَبرًا كُلَيبُ فَإِنَّهُ ** مَقامُ كِظاظٍ لا تَتِمَّ حَوامِلُه)
(فَإِن تَهدِموا داري فَإِنَّ أَرومَتي ** لَها حَسَبٌ لا اِبنَ المَراغَةِ نائِلُه)
(أَبي حَسَبٌ عَودٌ رَفيعٌ وَصَخرَةٌ ** إِذا قُرِعَت لَم تَستَطِعها مَعاوِلُه)
(تَصاغَرتَ يا اِبنَ الكَلبِ لَمّا رَأَيتَني ** مَعَ الشَمسِ في صَعبٍ عَزيزٍ مَعاقِلُه)
(وَقَد مُنِيَت مِنّي كُلَيبٌ بِضَيغَمٍ ** ثَقيلٍ عَلى الحُبلى جَريرٍ كَلاكِلُه)
(شَتيمُ المُحَيّا لا يُخاتِلُ قِرنَهُ ** وَلَكِنَّهُ بِالصَحصَحانِ يُنازِلُه)
(هِزَبرٌ هَريتُ الشَدقِ رِئبالُ غابَةٍ ** إِذا سارَ عَزَّتهُ يَداهُ وَكاهِلُه)
(عَزيزٌ مِنَ اللائي يُنازِلُ قِرنَهُ ** وَقَد ثَكِلَتهُ أُمُّهُ مَن يُنازِلُه)
(وَإِنَّ كُلَيبًا إِذ أَتَتني بِعَبدِها ** كَمَن غَرَّهُ حَتّى رَأى المَوتَ باطِلُه)