ص [506]
(رَجَوا أَن يَرِدّوا عَن كُلَيبٍ بِدِرعِهِ ** نَوافِذَ ما أَرمي وَما أَنا ناقِلُه)
(عَجِبتُ لِرامي الضَأنِ في حُطَمِيَّةٍ ** وَفي الدِرعِ عَبدٌ قَد أُصيبَت مَقاتِلُه)
(وَهَل تَلبِسُ الحُبلى السِلاحَ وَبَطنُها ** إِذا اِنتَطَقَت عِبءٌ عَلَيها تُعادِلُه)
(أَفاخَ وَأَلقى الدِرعَ عَنهُ وَلَم أَكُن ** لِأُلقِيَ دِرعي مِن كَمِيٍّ أُقاتِلُه)
(أَلَستَ تُرى يا اِبنَ المَراغَةِ صامِتًا ** لِما أَنتَ في أَضعافِ بَطنِكَ حامِلُه)
(وَقَد عَلِمَ الأَقوامُ حَولي وَحَولَكُم ** بَني الكَلبِ أَنّي رَأسُ عِزٍّ وَكاهِلُه)
(أَلَم تَعلَموا أَنّي اِبنُ صاحِبَ صَوأَرٍ ** وَعِندي حُساما سَبفِهِ وَحَمائِلُه)
(تَرَكنا جَريرًا وَهوَ في السوقِ حابِسٌ ** عَطِيَّةَ هَل يَلقى بِهِ مَن يُبادِلُه)
(فَقالوا لَهُ رُدَّ الحِمارَ فَإِنَّهُ ** أَبوكَ لَئيمٌ رَأسُهُ وَجَحافِلُه)
(وَأَنتَ حَريصٌ أَن يَكونَ مُجاشِعٌ ** أَباكَ وَلَكِنَّ اِبنَهُ عَنكَ شاغِلُه)
(وَما أَلبَسوهُ الدِرعَ حَتّى تَزَيَّلَت ** مِنَ الخِزيِ دونَ الجِلدِ مِنهُ مَفاصِلُه)
(وَهَل كانَ إِلّا ثَعلَبًا راضَ نَفسَهُ ** بِمَوجٍ تَسامى كَالجِبالِ مَجاوِلُه)
(ضَغا ضَغوَةً في البَحرِ لَمّا تَغَطمَطَت ** عَلَيهِ أَعالي مَوجِهِ وَأَسافِلُه)
(فَأَصبَحَ مَطروحًا وَراءَ غُثائِهِ ** بِحَيثُ اِلتَقى مِن ناجِخِ البَحرِ ساحِلُه)