ص [507]
(وَهَل أَنتَ إِن فاتَتكَ مَسعاةُ دارِمٍ ** وَما قَد بَنى آتٍ كُلَيبًا فَقاتِلُه)
(وَقالوا لِعَبّادٍ أَغِثنا وَقَد رَأَوا ** شَآبيبَ مَوتٍ يُقطِرُ السُمَّ وابِلُه)
(وَما عِندَ عَبّادٍ لَهُم مِن كَريهَتي ** رَواحٌ إِذا ما الشَرُّ عَضَّت رَجائِلُه)
(فَخَرتَ بِشَيخٍ لَم يَلِدكَ وَدونَهُ ** أَبٌ لَكَ تُخفي شَخصَهُ وَتُضائِلُه)
(فَلِلَّهِ عِرضي إِن جَعَلتُ كَريمَتي ** إِلى صاحِبِ المِعزى المُوَقَّعِ كاهِلُه)
(جَبانًا وَلَم يَعقِد لِسَيفٍ حِمالَةً ** وَلَكِن عِصامُ القِربَتَينِ حَمائِلُه)
(يَظَلُّ إِلَيهِ الجَحشُ يَنهَقُ إِن عَلَت ** بِهِ الريحُ مِن عِرفانِ مَن لا يُزايِلُه)
(لَهُ عانَةٌ أَعفاؤُها آلِفاتُهُ ** حُمولَتُهُ مِنها وَمِنها حَلائِلُه)
(مُوَقَّعَةٌ أَكتافُها مِن رُكوبِهِ ** وَتُعرَفُ بِالكاذاتِ مِنها مَنازِلُه)
(أَلا تَدَّعي إِن كانَ قَومُكَ لَم تَجِد ** كَريمًا لَهُم إِلّا لَئيمًا أَوائِلُه)
(أَلا تَفتَري إِذ لَم تَجِد لَكَ مَفخَرًا ** أَلا رُبَّما يَجري مَعَ الحَقِّ باطِلُه)
(فَتَحمَدَ ما فيهِم وَلَو كُنتَ كاذِبًا ** فَيَسمَعَهُ يا اِبنَ المَراغَةِ جاهِلُه)
(وَلَكِن تَدَعّى مَن سِواهُم إِذا رَمى ** إِلى الغَرَضِ الأَقصى البَعيدِ مُناضِلُه)
(فَتَعلَمُ أَن لَو كُنتَ خَيرًا عَلَيهِمُ ** كَذَبتَ وَأَخزاكَ الَّذي أَنتَ قائِلُه)
(تَعاطَ مَكانَ النَجمِ إِن كُنتَ طالِبًا ** بَني دارِمٍ فَاِنظُر مَتى أَنتَ طالِبُه)
(فَلَلنَجمِ أَدنى مِنهُمُ أَن تَنالَهُ ** عَلَيكَ فَأَصلِح زَربَ ما أَنتَ آبِلُه)