ص [512]
(وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه، ** العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ)
(كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا، ** يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ)
(سهلُ الخليقةِ، لا تخشى بوادرهُ، ** يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ)
(حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا، ** حلو الشمائلِ، تحلو عنده نعمُ)
(وما قالَ: لا قطٌّ إلا في تشهدهِ، ** لولا التّشهّدُ كانتْ لاءهُ نعمُ)
(عمَّ البريةَ بلإحسانِ، فانقشعتْ ** عنها الغياهبُ والإملاقُ والعدمُ)
(إذا رأتهُ قريشٌ قالَ قائلها: ** إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ)
(يغضي حياءً، ويغضي من مههابته، ** فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ)
(بكفهِ خيزرانٌ ريحهُ عبقٌ، ** من كفّ أروعَ، في عرنينهِ شممُ)
(يكادُ يمسكهُ عرفانَ راحتهِ، ** ركنُ الحطيمِ إذا ما جاءَ يستلمُ)