ص [612]
(وَأَيقَنَ أَنّا لا نَرُدُّ صُدورَها ** وَلَمّا تُواجِهّا جِبالُ الجَراجِمِ)
(أَكُنتُم ظَنَنتُم رِحلَتي تَنثَني بِكُم ** وَلَم يَنقُدِ الإِدلاجُ طَيَّ العَمائِمِ)
(لَبِئسَ إِذًا حامي الحَقيقَةِ وَالَّذي ** يُلاذُ بِهِ في المُعضِلاتِ العَظائِمِ)
(وَمائِن كَأَنَّ الدِمنَ فَوقَ جَمامِهِ ** عِباءٌ كَسَتهُ مِن فُروجِ المَخارِمِ)
(رِياحٌ عَلى أَعطانِهِ حَيثُ تَلتَقي ** عَفا وَخَلا مِن عَهدِهِ المُتَقادِمِ)
(وَرَدتُ وَأَعجازُ النُجومِ كَأَنَّها ** وَقَد غارَ تاليها هَجائِنُ هاجِمِ)
(بِغيدٍ وَأَطلاحٍ كَأَنَّ عُيونَها ** نِطاقٌ أَظَلَّتها قِلاتُ الجَماجِمِ)
(كَأَنَّ رِحالَ المَيسِ ضَمَّت حِبالُها ** قَناطِرَ طَيِّ الجَندَلِ المُتَلاجِمِ)
(إِلَيكَ وَلِيَّ الحَقِّ لاقى غُروضَها ** وَأَحقابَها إِدراجُها بِالمَناسِمِ)
(نَواهِضَ يَحمِلنَ الهُمومَ الَّتي جَفَت ** بِنا عَن حَشايا المُحصَناتِ الكَرائِمِ)
(لِيَبلُغنَ مِلءَ الرَرضِ نورًا وَرَحمَةً ** وَعَدلًا وَغَيثَ المُغبِراتِ القَواتِمِ)
(جُعِلتَ لِأَهلِ الرَرضِ أَمنًا وَرَحمَةً ** وَبُرءً لِئاثارِ القُروحِ الكَوالِمِ)
(كَما بَعَثَ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّدًا ** عَلى فَترَةٍ وَالناسُ مِثلَ البَهائِمِ)
(وَرِثتُم قَناةَ المُلكِ غَيرَ كَلالَةٍ ** عَنِ اِبنِ مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ)
(تَرى التاجَ مَعقودًا عَلَيهِ كَأَنَّهُم ** نُجومٌ حَوالي بَدرِ مُلكٍ قُماقِمِ)
(عَجِبتُ إِلى الجَحّادِ أَيَّ إِمارَةٍ ** أَرادَ لِأَن يَزدادَها أَو دَراهِمِ)
(وَكانَ عَلى ما بَينَ عَمّانَ واقِفًا ** إِلى الصينِ قَد أَلقَوا لَهُ بِالخَزائِمِ)