ص [614]
(هُمُ طَلَبوها بِالسُيوفِ وَبِالقَنا ** وَجُردٍ شَجٍ أَفواهُها بِالشَكائِمِ)
(تُقادُ وَما رُدَّت إِذا ما تَوَهَّسَت ** إِلى البَأسِ بِالمُستَبسِلينَ الضَراغِمِ)
(كَأَنَّكَ لَم تَسمَع تَميمَن إِذا دَعَت ** تَميمُن وَلَم تَسمَع بِيَومِ اِبنِ خازِمِ)
(وَقَبلَكَ عَجَّلنا اِبنَ عَجلى حِمامَهُ ** بِأَسيافِنا يَصدَعنَ هامَ الجَماجِمِ)
(وَما لَقِيَت قَيسُ اِبنُ عَيلانَ وَقعَةً ** وَلا حَرَّ يَومٍ مِثلَ يَومِ الأَراقِمِ)
(عَشِيَّةَ لاقى اِبنُ الحُبابُ حِسابَهُ ** بِسِنجارَ أَنضاءَ السُيوفِ الصَوارِمِ)
(نَبَحتَ لِقَيسٍ نَبحَةً لَم تَدَع لَها ** أُنوفَن وَمَرَّت طَيرُها بِالأَشائِمِ)
(نَدِمتَ عَلى العِصيانِ لَمّا رَأَيتَنا ** كَأَنّا ذُرى الأَطوادِ ذاتِ المَخارِمِ)
(عَلى طاعَةٍ لَو أَنَّ أَجبالَ طَيِّئٍ ** عَمَدنَ لَها وَالهَضبَ هَضبَ التَهائِمِ)
(لِيَنقُلنَها لَم يَستَطِعنَ الَّذي رَسا ** لَها عِندَ عالٍ فَوقَ سَبعينَ دائِمِ)
(وَأَلقَيتَ مِن كَفَّيكَ حَبلَ جَماعَةٍ ** وَطاعَةَ مَهدِيٍّ خَديدِ النَقائِمِ)
(فَإِن تَكُ قَيسٌ في قُتَيبَةَ أُغضِبَت ** فَلا عَطَسَت إِلّا بِأَجدَعَ راغِمِ)
(وَما كانَ إِلّا باهِلِيًّا مُجَدَّعًا ** طَغى فَسَقَيناهُ بِكَأسِ اِبنِ خازِمِ)
(لَقَد شَهِدَت قَيسٌ فَما كانَ نَصرُها ** قُتَيبَةَ إِلّا عَضَّها بِالأَباهِمِ)
(فَإِن تَقعُدوا تَقعُد لِئامٌ أَذِلَّةٌ ** وَإِن عُدتُمُ عُدنا بِبيضٍ صَوارِمِ)
(أَتَغضَبُ أَن أُذنا قُتَيبَةَ حُزَّتا ** جِهارَن وَلَم تَغضَب لِيَومِ اِبنِ خازِمِ)
(وَما مِنهُما إِلّا بَعَثنا بِرَأسِهِ ** إِلى الشَأمِ فَوقَ الشاحِجاتِ الرَواسِمِ)
(تَذَبذَبُ في المِخلاةِ تَحتَ بُطونِها ** مُحَذَّفَةَ الرَذنابِ جُلحَ المَقادِمِ)
(سَتَعلَمُ أَيُّ الوَدِيَينِ لَهُ الثَرى ** قَديمَن وَأَولى بِالبُحورِ الخَضارِمِ)