ص [616]
(فَما الناسُ في جَمعَيهِمُ غَيرُ حِشوَةٍ ** إِذا خَمَدَ الأَصواتُ غَيرَ الغَماغِمِ)
(كَذَبتَ اِبنِ دِمنَ الأَرضِ وَاِبنَ مَراغَها ** لَآلُ تَميمٍ بِالسُيوفِ الصَوارِمِ)
(جَلَوا هُمَمًا فَوقَ الوُجوهِ وَأَنزَلوا ** بِعَيلانَ أَيّامًا عِظامَ المَلاحِمِ)
(تُعَيِّرُنا أَيَّمَ قَيسٍ وَلَم نَدَع ** لِعَيلانَ أَنفًا مُستَقيمَ الخَياشِمِ)
(فَما أَنتَ مِن قَيسٍ فَتَنبَحَ دونَها ** وَلا مِن تَميمٍ في الرُؤوسِ الأَعاظِمِ)
(وَإِنَّكَ إِذ تَهجو تَميمَن وَتَرتَشي ** تَبابينَ قَيسٍ أَو سُحوقَ العَمائِمِ)
(كَمُهريقِ ماءٍ بِالفَلاةِ وَغَرَّهُ ** سَرابٌ أَثارَتهُ رِياحُ السَمائِمِ)
(بَلى وَأَبيكَ الكَلبِ إِنّي لَعالِمٌ ** بِهِم فَهُمُ الأَدنَونَ يَومَ التَلاحُمِ)
(فَقَرِّب إِلى أَشياخِنا إِذ دَعَوتَهُم ** أَباكَ وَدَعدِع بِالجِداءِ التَوائِمِ)
(فَلَو كُنتَ مِنهُم لَم تَعِب مِدحَتي لَهُم ** وَلَكِن حِمارٌ وَشيُهُ بِالقَوائِمِ)
(مَنَعتُ تَميمًا مِنكَ إِنّي أَنا اِبنُها ** وَراجِلُها المَعروفُ عِندَ المَواسِمِ)
(أَنا اِبنُ تَميمٍ وَالمُحامي وَرائَها ** إِذا أَسلَمَ الجاني ذِمارَ المَحارِمِ)
(إِذا ما وُجوهُ الناسِ سالَت جِباهُها ** مِنَ العَرَقِ المَعبوطِ تَحتَ العَمائِمِ)
(أَبي مَن إِذا ما قيلَ مَن أَنتَ مُعتَزٍ ** إِذا قيلَ مِمَّن قَومُ هَذا المُراجِمِ)
(أَدِرسانَ قَيسٍ لا أَبا لَكَ تَشتَري ** بِأَعراضِ قَومٍ هُم بُناةِ المَكارِمِ)
(وَما عَلِمَ الرَقوامُ مِثلَ أَسيرِنا ** أَسيرَن وَلا إِجدافِنا بِالكَواظِمِ)
(إِذا عَجَزَ الأَحياءُ أَن يَحمِلوا دَمًا ** أَناخَ إِلى أَجداثِنا كُلُّ غارِمِ)
(تَرى كُلُّ مَظلومٍ إِلَينا فِرارُهُ ** وَيَهرُبُ مِنّا جَهدَهُ كُلُّ ظالِمِ)
(أَبَت عامِرٌ أَن يَأخُذوا بِأَسيرِهِم ** مِئينَ مِنَ الأَسرى لَهُم عِندَ دارِمِ)