ص [617]
(وَقالوا لَهُم زيدوا عَلَيهِم فَإِنَّهُم ** لَغاءٌ وَإِن كانوا ثُغامَ اللَهازِمِ)
(رَأَوا حاجِبًا أَغلى فِداءً وَقَومَهُ ** أَحَقَّ بِأَيّامِ العُلى وَالمَكارِمِ)
(فَلا نَقتُلُ الأَسرى وَلَكِن نَفُكُّهُم ** إِذا أَثقَلَ الأَعناقَ حَملُ المَغارِمِ)
(فَهَل ضَربَةُ الرومِيِّ جاعِلَةٌ لَكُم ** أَبًا عَن كُلَيبٍ أَو أَبًا مِثلَ دارِمِ)
(كَذاكَ سُيُفُ الهِندِ تَنبو ظُباتُها ** وَيَقطَعنَ أَحيانًا مَناطَ التَمائِمِ)
(وَيَومَ جَعَلنا الظِلَّ فيهِ لِعامِرٍ ** مُصَمَّمَةً تَفأى شُؤونَ الجَماجِمِ)
(فَمِنهُنَّ يَومٌ لِلبَريكَينِ إِذ تَرى ** بَنو عامِرٍ أَن غانِمٌ كُلُّ سالِمِ)
(وَمِنهُنَّ إِذ أَرخى طُفَيلُ اِبنُ مالِكٍ ** عَلى قُرزُلٍ رِجلي رَكوضِ الهَزائِمِ)
(وَنَحنُ ضَرَبنا مِن شُتَيرِ اِبنِ خالِدٍ ** عَلى حَيثُ تَستَسقيهِ أُمُّ الجَماجِمِ)
(وَيَومَ اِبنِ ذي سَيدانَ إِذ فَوَّزَت بِهِ ** إِلى المَوتِ أَعجازُ الرِماحِ الغَواشِمِ)
(وَنَحنُ ضَرَبنا هامَةَ اِبنِ خُوَيلِدٍ ** يَزيدَ عَلى أُمِّ الفِراخِ الجَواثِمِ)
(وَنَحنُ قَتَلنا اِبنَي هُتَيمٍ وَأَدرَكَت ** بُجَيرًا بِنا رُكضُ الذُكورِ الصَلادِمِ)
(وَنَحنُ قَسَمنا مِن قُدامَةَ رَأسَهُ ** بِصَدعٍ عَلى يافوخِهِ مُتَفاقِمِ)
(وَعَمرًا أَخا عَوفٍ تَرَكنا بِمُلتَقىً ** مِنَ الخَيلِ في سامٍ مِنَ النَقعِ قاتِمِ)
(وَنَهنُ تَرَكنا مِن هِلالِ اِبنِ عامِرٍ ** ثَمانينَ كَهلًا لِلنُسورِ القَشاعِمِ)