ص [618]
(بِدَهنا تَميمٍ حَيثُ سُدَّت عَلَيهِمُ ** بِمُعتَرَكٍ مِن رَملِها المُتَراكِمِ)
(وَنَحنُ مَنَعنا مِن مَصادٍ رِماحَنا ** وَكُنّا إِذا يَلقَينَ غَيرَ حَوائِمِ)
(رُدَينِيَّةً صُمَّ الكُعوبِ كَأَنَّها ** مَصابيحُ في تَركيبِها المُتَلاحِمِ)
(وَنَحنُ جَدَعنا أَنفَ عَيلانَ بِالقَنا ** وَبِالراسِياتِ البيضِ ذاتِ القَوائِمِ)
(وَلَو أَنَّ قَيسًا قَيسَ عَيلانَ أَصبَحَت ** بِمُستَنِّ أَبوالِ الرُبابِ وَدارِمِ)
(لَكانوا كَأَقذاءٍ طَفَت في غُطامِطٍ ** مِنَ البَحرِ في آذِيِّها المُتَلاطِمِ)
(فَإِنّا أُناسٌ نَشتَري بِدِمائِنا ** دِيارَ المَنايا رَغبَةً في المَكارِمِ)
(أَلَسنا أَحَقَّ الناسِ يَومَ تَقايَسوا ** إِلى المَجدِ بِالمُستَأثِراتِ الجَسائِمِ)
(مُلوكٌ إِذا طَمَّت عَلَيكَ بُحورُها ** تَطَحطَحتَ في آذِيِّها المُتَصادِمِ)
(إِذا ما وُزِنّا بِالجِبالِ رَأَيتَنا ** نَميلُ بِأَنضادِ الجِبالِ الأَضاخِمِ)
(تَرانا إِذا صَعَّدتَ عَينَكَ مُشرِفًا ** عَلَيكَ بِأَطوادٍ طِوالِ المَخارِمِ)
(وَلَو سُؤِلَت مَن كُفأُنا الشَمسُ أَومَأَت ** إِلى اِبنَي مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ)
(وَكَيفَ تُلاقي دارِمًا حَيثُ تَلتَقي ** ذُراها إِلى حَيثُ النُجومِ التَوائِمِ)
(لَقَد تَرَكَت قَيسًا ظُباتُ سُيوفِنا ** وَأَيدٍ بِأَعجازِ الرِماحِ اللَهاذِمِ)
(وَقائِعَ أَيّامٍ أَرَينَ نِسائَهُم ** نَهارًا صَغيراتِ النُجومِ العَوائِمِ)
(بِذي نَجَبٍ يَومٌ لِقَيسٍ شَريدُهُ ** كَثيرُ اليَتامى في ظِلالِ المَآتِمِ)
(وَنَحنُ تَرَكنا بِالدَفينَةِ حاضِرًا ** لِئالِ سُلَيمٍ هامُهُم غَيرُ نائِمِ)