ص [621]
(هُنالِكَ لَو تَبغي كُلَيبًا وَجَدتَها ** بِمَنزِلَةِ القِردانِ تَحتَ المَناسِمِ)
(وَما تَجعَلُ الظِربى القِصارَ أُنوفُها ** إِلى الطِمِّ مِن مَوجِ البِحارِ الخَضارِمِ)
(لَهاميمُ لا يَسطيعُ أَحمالَ مِثلِهِم ** أَنوحٌ وَلا جاذٍ قَصيرُ القَوائِمِ)
(يَقولُ كِرامَ الناسِ إِذ جَدَّ جِدُّنا ** وَبَيَّنَ عَن أَحسابِنا كُلُّ عالِمِ)
(عَلامَ تَعَنّى يا جَريرُ وَلَم تَجِد ** كُلَيبًا لَها عادِيَّةٌ في المَكارِمِ)
(وَلَستُ وَإِن فَقَّأتَ عَينَيكَ واجِدًا ** أَبًا لَكَ إِذ عُدَّ المَساعي كَدارِمِ)
(هُوَ الشَيخُ وَاِبنَ الشَيخِ لا شَيخَ مِثلَهُ ** أَبو كُلُّ ذي بَيتٍ رَفيعِ الدَعائِمِ)
(تَعَنّى مِنَ المَرّوتِ يَرجو أَرومَتي ** جَريرٌ عَلى أُمِّ الجِحاشِ التَوائِمِ)
(وَنِحياكَ بِالمَرّوتِ أَهوَنُ ضَيعَةً ** وَجَحشاكَ مِن ذي المَأزِقِ المُتَلاحِمِ)
(فَلَو كُنتَ ذا عَقلٍ تَبَيَّنتَ أَنَّما ** تَصولُ بِأَيدي الأَعجَزينَ الأَلائِمِ)
(نَماني بَنو سَعدِ اِبنِ ضَبَّةَ فَاِنتَسِب ** إِلى مِثلِهِم أَخوالِ هاجٍ مُراجِمِ)
(وَضَبَّةُ أَخوالي هُمُ الهامَةُ الَّتي ** بِها مُضَرٌ دَمّاغَةٌ لِلجَماجِمِ)
(وَهَل مِثلُنا يا اِبنَ المَراغَةِ إِذ دَعا ** إِلى البَأسِ داعٍ أَو عِظامِ المَلاحِمِ)
(فَما مِن مَعَدِّيٍّ كِفاءً تَعُدُّهُ ** لَنا غَيرَ بَيتَي عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ)
(وَما لَكَ مِن دَلوٍ تُواضِخُني بِها ** وَلا مُعلِمٍ حامٍ عَنِ الحَيِّ صارِمِ)