ص [622]
(وَعِندَ رَسولِ اللَهِ قامَ اِبنُ حابِسٍ ** بِخُطَّةِ سَوّارٍ إِلى المَجدِ حازِمِ)
(لَهُ أَطلَقَ الأَسرى الَّتي في حِبالِهِ ** مُغَلَّلَةً أَعناقُها في الأَداهِمِ)
(كَفى أُمَّهاتِ الخائِفينَ عَلَيهِمُ ** غَلاءَ المَفادي أَو سِهامَ المُساهِمِ)
(فَإِنَّكَ وَالقَومَ الَّذينَ ذَكَرتَهُم ** رَبيعَةَ أَهلِ المُقرَباتِ الصَلادِمِ)
(بَناتَ اِبنِ حَلّابٍ يَرُحنَ عَلَيهِمُ ** إِلى أَجَمِ الغابِ الطِوالِ الغَواشِمِ)
(فَلا وَأَبيكَ الكَلبِ ما مِن مَخافَةٍ ** إِلى الشَأمِ أَدّوا خالِدًا لَم يُسالِمِ)
(وَلَكِن ثَوى فيهِم عَزيزًا مَكانُهُ ** عَلى أَنفِ راضٍ مِن مَعَدٍّ وَراغِمِ)
(وَما سَيَّرَت جارًا لَها مِن مَخافَةٍ ** إِذا حَلَّ مِن بَكرٍ رُؤوسَ الغَلاصِمِ)
(بِأَيِّ رِشاءٍ يا جَريرُ وَماتِحٍ ** تَدَلَّيتَ في حَوماتِ تِلكَ القَماقِمِ)
(وَما لَكَ بَيتُ الزِبرِقانِ وَظِلُّهُ ** وَما لَكَ بَيتٌ عِندَ قَيسِ اِبنِ عاصِمِ)
(وَلَكِن بَدا لِلذُلِّ رَأسُكَ قاعِدًا ** بِقَرقَرَةٍ بَينَ الجِداءِ التَوائِمِ)
(تَلوذُ بِأَحقَي نَهشَلٍ مِن مُجاشِعٍ ** عِياذَ ذَليلٍ عارِفٍ لِلمَظالِمِ)
(وَلا نَقتُلُ الأَسرى وَلَكِن نَفُكُّهُم ** إِذا أَثقَلَ الأَعناقَ حَملُ المَغارِمِ)
(فَهَل ضَربَةُ الرومِيِّ جاعِلَةٌ لَكُم ** أَبًا عَن كُلَيبٍ أَو أَبًا مِثلَ دارِمِ)
(فَإِنَّكَ كَلبٌ مِن كُلَيبٍ لِكَلبَةً ** غَذَتكَ كُلَيبٌ في خَبيثِ المَطاعِمِ)