ص [72]
(عَلى شَدَنِيّاتٍ كَأَنَّ رُؤوسَها ** فُؤوسٌ إِذا راحَت رَواجِفُ في نُصبِ)
(إِذا هِيَ بِالرَكبِ العِجالِ تَرَدَّفَت ** نَحايِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ في النَقبِ)
(خَبَطنَ نِعالَ الجِلدِ حَتّى كَأَنَّها ** شَراذيمُ في الأَرساغِ مِن خِرَقِ العُطبِ)
(إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِها ** وَكُلَّ قُتارٍ في سُلامى وَفي صُلبِ)
(أَضَرَّ بِها التِرحالُ حَتّى تَحَوَّلَت ** مِنَ الأَينِ سودًا بَعدَ عيدِيَّةٍ صُهبِ)
(وَغيدٍ مِنَ الإِدلاجِ تَحسِبُ أَنَّهُم ** سُقوا بِنتَ أَحوالٍ تُدارُ عَلى الشَربِ)
(تَميلُ بِهِم حينًا وَحينًا تُقيمُهُم ** وَهُنَّ بِنا مِثلُ القِداحِ مِنَ القُضبِ)
(حَمَلنَ مِنَ الحاجاتِ كُلَّ ثَقيلَةٍ ** إِلَيكَ عَلى فانٍ عَرائِكُها حُدبِ)
(إِلى خَيرِ مَأتىً يَطلُبُ الناسُ خَيرُهُ ** إِلَيهِ مِنَ الآفاقِ مُجتَمَعُ الرَكبِ)
(إِلى بابِ مَن لَم نَأتِ نَطلُبُ غَيرَهُ ** بِشَرقٍ مِنَ الأَرضِ الفَضاءِ وَلا غَربِ)