ص [73]
(إِلى حَيثُ مَدَّ المُلكُ أَطنابَ بَيتِهِ ** عَلى اِبنِ أَبي الأَعياصِ في المَنزِلِ الرَحبِ)
(إِذا ما رَأَتهُ الأَرضَ ظَلَّت كَأَنَّها ** تَزَعزَعُ تَستَحيِي الإِمامَ مِنَ الرُعبِ)
(دَعي الناسَ إِلّا اِبنِ الخَليفَةِ إِنَّهُ ** مِنَ الناسِ إِن بَلَّغتِني أَرضَهُ حَسبي)
(وَلَيسَ بِلاقٍ مِثلَهُ الدَهرَ خائِفٌ ** أَتاهُ عَلى ماءٍ يَسيرُ وَلا تُربِ)
(بِحَقِّ وَلِيٍّ بَينَ يوسُفَ عيصُهُ ** وَبَينَ أَبي العاصي وَبَينَ أَبي حَربِ)
(يُشَدُّ بِهِ الإِسلامُ بَعدَ وَلِيِّهِ ** أَبيهِ فَأَمسى الدينُ مُلتئِمََ الشَعبِ)
(قُرومٌ أَبو العاصي أَبوهُم كَأَنَّهُم ** إِذا لَبِسوا صيدُ المُعَبَّدَةِ الجُربِ)
(وَصِيَّةَ ثاني اِثنَينِ بَعدَ مُحَمَّدٍ ** ضِرابَ كِرامٍ غَيرَ عُزلٍ وَلا نُكبِ)
(عَمَدتُ بِنَفسي حينَ خِفتُ مَحيطَةً ** إِلَيكَ وَمالي يا اِبنَ مَروانَ مِن ذَنبِ)
(إِلى المَعقَلِ المَفزوعِ مِن كُلِّ جانِبٍ ** إِلَيهِ وَلِلغَيثِ المَغيثِ مِنَ الجَدبِ)
(شَفيتَ مِنَ الداءِ العِراقَ كَما شَفَت ** يَدُ اللَهِ بِالفُرقانِ مِن مَرَضِ القَلبِ)
(هُوَ المُصطَفى بَعدَ الصَفِيَّينِ لِلهُدى ** وَفي العيصِ مِن أَهلِ الخِلافَةِ وَالقُربِ)
(بِقَومٍ أَبو العاصي أَبوهُم سُيوفُهُم ** مَعاقِلُ إِذ صارَ القِتالُ إِلى الضَربِ)
(رَأَيتُ بَني مَروانَ تَفسَحُ عَنهُمُ ** سُيوفُهُمُ ضيقَ المَقامِ مِنَ الكَربِ)
(وَتَعرِفِ بِالأَبطالِ وَقعَ سُيوفِهِم ** وَآثارَها مِن مُندَباتٍ وَمِن خَدبِ)
(وَعاوٍ عَوى حَتّى اِستَثارَ عُواؤُهُ ** أَبا اِثنَينِ في عِرّيسِ مَأسَدَةٍ غُلبِ)
(أَما كانَ في قَيسِ بنِ عَيلانَ نابِحٌ ** فَيَنبَحُ عَنهُم غَيرُ مُستَولَغٍ كَلبِ)