ص [217]
(وَلَمّا بَلَغنا الجَهدَ مِن ماجِداتِها ** وَبَيَّنَ مِن أَنسابِهِنَّ شَجيرُها)
(تَجَرَّدَ مِنها كُلُّ صَهباءَ حُرَّةٍ ** لِعَوهَجَ أَو لِلداعِرِيَّ عَصيرُها)
(مَشى بَعدَما لا مُخَّ فيها بِآدِها ** نَجابَةُ جَدَّيها بِها وَضَريرُها)
(يَرُدُّ عَلى خَيشومِها مِن ضَجاجِها ** لَها بَعدَ جَذبٍ بِالخَشاشِ جَريرُها)
(وَمَحذُوَّةٍ بَينَ الحِذاءَ الَّذي لَها ** وَبَينَ الحَصى نَعلًا مُرِشًّا بَصيرُها)
(طَوَت رِحمَها مِنهُنَّ كُلُّ نَجيبَةٍ ** مِنَ الماءِ وَاِلتَفَّت عَلَيهِ سُتورُها)
(أَتَيناكَ مِن أَرضٍ تَموتُ رِياحُها ** وَبِالصَيفِ لا يُلفى دَليلٌ يَطورُها)
(مِنَ الرَملِ رَملِ الحَوشِ يَهلِكُ دونَهُ ** رَواحُ شَمالٍ نَيرَجٍ وَبُكورُها)
(قَضَت ناقَتي ما كُنتُ كَلَّفتُ نَحبَها ** مِنَ الهَمِّ وَالحاجِ البَعيدِ نَعورُها)
(إِذا هِيَ أَدَّتني إِلى حَيثُ تَلتَقي ** طَوالِبُ حاجاتٍ بَعيدٍ مَسيرُها)
(إِلى المُصطَفى بَعدَ الوَلِيِّ الَّذي لَهُ ** عَلى الناسِ نُعمى يَملَءُ الأَرضَ نورُها)