ص [516]
(حَتّى إِذا أَنفَضَ البُهمى وَكانَ لَهُ ** مِن ناصِلٍ مِن سَفاها كَالمَخاذيمِ)
(تَذَكَّرَ الوِردَ وَاِنضَمَّت ثَميلَتُهُ ** في بارِحٍ مِن نَهارِ النَجمِ مَسمومِ)
(أَرَنَّ وَاِنتَظَرَتهُ أَينَ يَعدِلُها ** مُكَدَّحًا بِجَنينٍ غَيرِ مَهشومِ)
(غاشي المَخارِمِ ما يَنفَكُّ مُغتَصِبًا ** زَوجاتِ آخَرَ في كُرهٍ وَتَرغيمِ)
(وَظَلَّ يَعدِلُ أَيَّ المَورِدَينِ لَها ** أَدنى بِمُنخَرِقِ القيعانِ مَسؤومِ)
(أَضارِجًا أَم مِياهِ السَيفِ يَقرِبُها ** كَضارِبٍ بِقِداحِ القَسمِ مَأمومِ)
(حَتّى إِذا جَنَّ داجي اللَيلِ هَيَّجَها ** ثَبتُ الخَبارِ وَثَوبٌ لِلجَراثيمِ)
(يَلُمُّها مُقرِبًا لَولا شَكاسَتُهُ ** يَنفي الجِحاشَ وَيُزري بِالمَقاحيمِ)
(حَتّى تَلاقى بِها في مُسيِ ثالِثَةٍ ** عَينًا لَدى مَشرَبٍ مِنهُنَّ مَعلومِ)
(خافَ عَلَيها بَحيرًا قَد أَعَدَّ لَها ** في غامِضٍ مِن تُرابِ الأَرضِ مَدمومِ)
(نابي الفِراشِ طَرِيُّ اللَحمِ مُطعَمَهُ ** كَأَنَّ أَلواحَهُ أَلواحُ مَحصومِ)
(عاري الأَشاجِعِ مَسعورٌ أَخو قَنَصٍ ** فَما يَنامُ بَحيرٌ غَيرَ تَهويمِ)