وَكانَ يَزِيدُ من عِنْدِه، في أثَرِ تَلْبِيةِ رَسولِ اللهِ ﷺ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ في يَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْباءُ إلَيْكَ والعملُ (١) .
والعملُ عَليْهِ عِنْدَ بَعضِ (٣) أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وهو قَوْلُ سُفيانَ الثوري، وَالشّافِعِيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.
وقال الشّافِعيُّ: وَإنْ زَادَ زائد في التّلْبِيةِ شَيْئًا من تَعْظِيمِ اللهِ فَلا بَأسَ إنْ شَاءَ اللهُ، وَأحَبُّ إلَيَّ أنْ يَقْتَصرَ على تَلْبِيةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
قال الشّافِعِيُّ: وَإنما قُلْنا: لا بَأسَ بِزِيادةِ تَعظِيم اللهِ فِيهَا، لِمَا جاءَ عن ابن عُمرَ: وهو حَفِظَ التّلْبِيةَ عن رَسولِ الله ﷺ، ثُمَّ زَادَ ابن عُمرَ في تَلْبِيَتِهِ من قِبَلهِ: لَبَّيك، وَالرَّغْبَاءُ إليْكَ وَالعملُ.
(١) صحيح، وانظر ما قبله.
(٢) جاء في نسخة (ل) ، وفي "تحفة الأشراف": "حديث حسن صحيح"، والمثبت من سائر أصولنا الخطية، والنسخة التي شرح عليها الحافظ العراقي.
(٣) لفظة: "بعض" لم ترد إلا في نسخة بهامش (أ) .