عن ابن عَبَّاسٍ، قال: كَانَ النبيُّ ﷺ يَدْعُو يَقولُ: "رَبَّ أعِنَّي وَلا تُعِنْ عَليَّ، وَانْصُرني وَلا تَنْصُرْ عَليَّ، وَامكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَليَّ، وَاهْدني وَيَسَّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْني على من بَغَى عَليَّ، رَبِّ اجْعَلْني لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْواعًا، لَكَ مخْبِتًا، إلَيْكَ أوَّاهًا مُنِيبًا، رَبَّ تَقبَّلَ تَوْبَتي، وَاغْسِلْ حَوْبَتي، وَأَجِبْ دَعْوَتي، وَثَبَّتْ حُجَّتي، وَسَدِّدْ لِساني، وَاهْدِ قَلْبي، وَاسْلُلْ سَخِيمةَ صَدْرِي" (١) .
٣٨٦٦ - قال محمودُ بن غَيْلانَ: وَحَدَّثَنا محمدُ بن بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عن سُفيانَ الثَّوْري، بهذا الإسناد نحوَه (٢) .
(١) حديث صحيح، وأخرجه أبو داود (١٥١٠) و (١٥١١) ، وابن ماجه (٣٨٣٠) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٠٧) ، وهو في "المسند" (١٩٩٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٩٤٧) و (٩٤٨) .
وقوله: "مُخْبِتًا" من الإخْبات، أي: خاضعًا خاشعًا متواضعًا.
و"أوَّاهًا" فَعَّال للمبالغة، أي: متأوَّهًا متضرَّعًا.
و"اغسل حَوْبتي" بفتح الحاء، وتضم، أي: امْحُ ذنبي وإثمي.
و"سَخِيمة صَدْري" أي: غِشَّه وحِقْدَه وغِلَّه.
(٢) حديث صحيح كسابقه، وانظر تخريجه فيه.