١١٥ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا عَبْدةُ، عن محمد بن إسحاقَ، عن سعيدِ بن عُبَيدٍ - هو ابنُ السَّبَّاق -، عن أبيه
عن سَهْلِ بن حُنَيفٍ قال: كنتُ أَلْقَى مِن المَذْي شِدَّةً وعَناءً، فكنتُ أُكثِرُ منه الغُسْلَ، فذَكَرْتُ ذلك لرسول الله ﷺ وسَأَلتُه عنه، فقال: "إنَّما يُجْزِئُكَ مِن ذلكَ الوُضوءُ". قلتُ: يا رسولَ الله، كَيف بما يُصِيبُ ثَوْبي منه؟ قال: "يَكْفِيكَ أَنْ تأْخُذَ كَفًّا مِن ماءٍ فتَنْضَحَ به ثَوبَكَ حيثُ تَرَى (١) أنَّه أصابَ منه" (٢) .
وقد اختَلَفَ أهلُ العلم في المذي يصيبُ الثوبَ، فقال بعضهم: لا يُجْزئُ إلَّا الغَسْلُ، وهو قولُ الشافعيِّ، وإسحاق. وقال بعضهم: يُجزِئُه النَّضْحُ، وقال أحمدُ: أَرجُو أَنْ يُجزئَه النَّضحُ بالماءِ.
١١٦ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأَعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن هَمَّامِ بنِ الحارث، قال:
(١) هو بضم التاء بمعنى: تظن، وبفتحها بمعنى: تبصر.
(٢) حسن، وأخرجه أبو داود (٢١٠) ، وابن ماجه (٥٠٦) . وهو في "المسند" (١٥٩٧٣) ، و"صحيح ابن حبان" (١١٠٣) .
(٣) كرر هنا في (أ) و (ب) و (د) و (س) قوله: "مثل هذا"، والأولى حذفه.