وقد ذهب قومٌ من أهْلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغيرهم إلى هذا، وَرَأَوْا أن يُوترَ الرجلُ بثلاثٍ.
قال سفيانُ: إنْ شئتَ أوترتَ بخمسٍ، وإن شئتَ أوترتَ بثلاثٍ، وإن شئتَ أوترتَ برَكْعةٍ. قال سُفيانُ: والذي أَسْتَحِبُّ أن يُوتَرَ بثلاث ركعاتٍ، وهو قولُ ابن المبارك، وأهْل الكوفةِ.
عن محمد بن سِيرينَ، قال: كانوا يُوتِرُونَ بخَمْسٍ، وبثلاثٍ، وبركعةٍ، ويَرَوْنَ كُلَّ ذلك حَسَنًا (١) .
سألتُ ابنَ عُمَرَ، فقلتُ: أُطيلُ في رَكعتَيِ الفجرِ؟ فقال: كان النبيُّ ﷺ يُصلِّي من الليل مَثْنَى مَثْنَى، ويُوتر بركعةٍ، وكان يصلِّي الرَّكعتَينِ والأذَانُ في أُذُنِهِ (٢) .
(١) الأثر رجاله ثقات.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري (٩٩٥) ، ومسلم ص ٥١٨ (١٥٨) ، وابن ماجه (١١٤٤) و (١١٧٤) و (١٣١٨) ، وهو في "المسند" (٥٦٠٩) .
وانظر ما سلف (٤٣٩) .