وهو قولُ بعضِ أهلِ العلمِ؛ قالُوا: العُمْرةُ ليست بِوَاجِبةٍ، وكانَ يقالُ: هما حَجَّانِ: الحَجُّ الأكْبرُ يومَ النَّحْرِ، والحَجُّ الأصغَرُ العُمْرةُ.
وقال الشَّافِعِيُّ: العُمْرةُ سُنّةٌ (١) ، لا نَعْلمُ أحَدًا رَخَّصَ في تَرْكِها، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثابتٌ بأنَّها تطوُّعٌ، قال الشافعي: وقد رُوِي عن النبيَّ ﷺ بإسْنَادٍ، وهو ضَعِيفٌ، لا تقومُ بِمِثْلهِ الحُجَّةُ، وقد بَلغَنا عن ابن عَبَّاسٍ أنَّهُ كانَ يُوجِبُهَا.
٩٥٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ الضَّبِّيُّ، قال: حدَّثنا زيادُ بن عبد اللهِ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن مُجاهِدٍ
= جبير، وبه قال الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وذهب قوم إلى أَنَّها سنة، وهو قول الشعبي، وبه قال مالك وأصحاب الرأي.
قلنا: ولأحمد روايتان: رواية تجب العمرة على من يجب عليه الحج. والأخرى: ليست بواجبة. انظر "المغني" ٥/ ١٣.
(١) في "الأم" للشافعي ٢/ ١٣٢ أن العمرة واجبة، وانظر "المجموع" ٧/ ٧ لتحرير رأي الشافعي في القديم والحديث.
(٢) صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الكوفي، وهو من طريقه في "المسند" برقم (٢٢٨٧) ، وله طريق آخر صحيح أخرجه مسلم (١٢٤١) ، وأبو داود (١٧٩٠) ، والنسائي ٥/ ١٨١، وهو في "المسند" (٢١١٥) .