وقد قال بعْضُ أهْلِ العلمِ: إذا كانَ العَبْدُ بَيْنَ رجُليْنِ، فَأعْتقَ أحَدُهما نَصِيبَهُ، فإنْ كانَ لهُ مالٌ، غَرِمَ نَصِيبَ صاحِبهِ وَعَتقَ العَبْدَ من مَالِه. وَإنْ لم يكُنْ لهُ مَالٌ، عَتقَ من العَبدِ ما عَتقَ، ولا يُسْتَسعَى. وقالُوا بِما رُوي عن ابن عُمرَ عن النبيَّ ﷺ، وهذا قَوْلُ أهْلِ المَدينةِ، وبهِ يقولُ مالِكُ بن أنَسٍ، والشَّافِعيُّ، وأحمدُ.
١٣٩٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن المُثنَّى، قال: حَدَّثَنا ابن أبي عَدِيًّ، عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، عن الحَسنِ
١٤٠٠ - حَدَّثَنا الأنْصَارِيُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي سَلمةَ
(١) صحيح لغيره، وأخرجه أبو داود (٣٥٤٩) ، وهو في "المسند" (٢٠٠٨٤) . وانظر الحديث الآتي برقم (١٤٠١) .
قوله: "العمرى" يقال: أعمرته الدار عمري، أي: جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إلي، كذا كانوا يفعلون في الجاهلية، فأبطل ذلك، وأعلمهم أن من أُعْمِرَ شيئًا أو أُرْقِبَهُ في حياته، فهو لورثته من بعده.