الرَّجُلُ الصَّالحُ هو ابن أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَبد الملكِ بن نَوْفَلِ بن مُساحِقٍ، عن ابن عِصامٍ المُزَنيِّ
عن أبيهِ - وكَانَتْ لهُ صُحْبةٌ -، قال: كانَ رَسولُ الله ﷺ إذا بَعثَ جَيْشًا أوْ سَريَّةً يَقولُ لَهُمْ: "إذا رَأيْتمْ مَسْجدًا، أو سَمِعْتُمْ مُؤذِّنًا، فَلا تَقْتُلُوا أحدًا" (١) .
عن أنَسٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حِينَ خَرجَ إلى خَيْبرَ، أتاها لَيْلًا، وَكانَ إذا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ، لم يُغِرْ عَليْهِمْ حتّى يُصْبِحَ، فَلمَّا أصْبَحَ خَرجَتْ يَهُودُ بِمَساحِيهم ومكاتِلِهم، فَلمَّا رَأوْهُ، قَالُوا: محمدٌ، وَافقَ - وَاللهِ - محمدٌ الخَميسَ. فقال رَسولُ اللهِ ﷺ: "اللهُ أكْبرُ
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عصام المُزَني.
وأخرجه أبو داود (٢٦٣٥) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٣١) ، وهو في "المسند" (١٥٧١٤) . ويشهد له حديث أنس الآتي رقم (١٦٣١) وفي بعض رواياته: أن رسول الله ﷺ كان إذا غزا قومًا لم يُغِرْ حتى يُصبِحَ، فإن سمع أذانًا أمْسَكَ، وإن لم يسمع أذانًا، أغارَ بعدما يُصْبحْ.
(٢) في المطبوع: "حديث غريب"، وما أثبتناه من أصولنا الخطية، وشرحي العراقي والمباركفوري، وهو الذي نقله المِزِّي في "تحفة الأشراف" ٧/ ٢٩٦.