وقد ذَهَبَ بَعْضُ أهلِ العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغَيرِهِمْ إلى هذا، وقالوا: يَضْمَنُ صاحِبُ العارِيَّةِ. وهو قَولُ الشَّافِعيِّ، وأحمدَ.
وقالَ بعضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وغيرهم: ليس على صاحبِ العاريَّةِ ضَمانٌ إلَّا أن يُخَالِفَ، وهو قولُ الثَّوريِّ، وأهل الكُوفةِ، وبه يقولُ إسحاقُ.
١٣١٣ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن مَنْصورٍ، قالَ: أخْبرنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن إسحاقَ، عن مُحَمَّدِ بن إبْراهيمَ، عن سَعيدِ بن المُسَيِّبِ
عن مَعْمَرِ بن عبد الله بن نَضْلَةَ، قال: سَمعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقولُ: "لا يَحتكِرُ إلَّا خاطِئٌ". فقلتُ لسَعيدٍ: يا أبا مُحَمدٍ إنّكَ
(١) حسن لغيره، وأخرجه أبو داود (٣٥٦١) ، وابن ماجه (٢٤٠٠) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٨٣) ، وهو في "المسند" (٢٠٠٨٦) .
ويشهد له حديث صفوان بن أمية وهو في "المسند" (١٥٣٠٢) ، وفيه أن العارية مضمونة.
ومعنى الحديث: أن من أخذ مال أحد بغصب أو عارية أو وديعة لزمه رده.