عن الْبَراءِ، قال: مَا رَأيتُ من ذِي لِمَّةٍ في حُلَّةٍ حَمْراءَ أحْسنَ من رَسولِ اللهِ ﷺ، لهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيهِ، بَعيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَينِ، لم يَكُنْ بِالْقَصيرِ وَلا بِالطَّويلِ (١) .
٣٩٦٤ - حَدَّثنا سُفيانُ بن وَكيعٍ، قَال: حَدَّثنا حُمَيْدُ بن عَبد الرحمنِ، قَال: حَدَّثنا زُهَيْرٌ، عن أبي إسحاقَ، قال:
سَألَ رَجُلٌ الْبَراءَ: أكانَ وَجْهُ رَسولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ السَّيفِ؟ قال: لَا، مِثْلَ الْقَمرِ (٢) .
= وقوله: "يأتيني مثلَ صَلْصَلة الجَرَس، أي: يأتيني الوَحْيُ إتيانًا مثلَ صوت الجَرَس، أو مشابهًا صوتُه لصوت الجَرَس، والصَلْصَلة في الأصل: صوتُ وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أُطلِقَ على كل صوت له طنين، وقيل: هو صوت متدارك لا يدرك في أول وَهْلَة.
وقولها: "فيفصم عنه" أي: يُقلِعُ ويَنْجَلي ما يتغشَّاه منه.
(١) حديث صحيح، وقد تقدم برقم (١٨٢١) ، وذكرنا تخريجه هناك.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣٥٥٢) ، وهو في "المسند" (١٨٤٧٨) ، =