عن أبيهِ زيدِ بن ثابتٍ، قال: أمَرني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أتَعلّمَ لهُ كَلِماتِ يَهودَ، وقال: "إنِّي واللهِ ما آمَنُ يهودَ على كتابٍ"، قال: فما مَرَّ بِي نِصْفُ شهرٍ حتَّى تَعلَّمتُه لهُ، قال: فلما تَعلّمْتهُ كانَ إذا كَتبَ إلى يهودَ كَتبْتُ إليهم، وإذا كَتبُوا إليه قرأتُ له كتابَهُم (١) .
وقد رُوِي من غيرِ هذا الوجهِ عن زيدِ بن ثابتٍ، وقد رواهُ الأعمشُ عن ثابتِ بن عُبيدٍ، عن زيدِ بن ثابتٍ، يقول: أمرني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أتَعلّمَ السُّرْيانِيّةَ (٢) .
عن أنَس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَتبَ قبلَ مَوْتهِ إلى كِسْرى وإلى قَيْصرَ وإلى النّجاشِيِّ وإلى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إلى اللهِ، وليس بالنَّجاشيِّ الّذِي صلَى عليه (٣) .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو داود (٣٦٤٥) . وهو في "المسند" (٢١٥٨٧) و (٢١٦١٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٧١٣٦) .
وعلقه البخاري بصيغة الجزم في "صحيحه" بنحوه برقم (٧١٩٥) .
(٢) صحيح، وقد سلف تخريجه في الذي قبله.
(٣) صحيح، وأخرجه مسلم (١٧٧٤) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٤٧) . وهو في "المسند" (١٢٣٥٥) ، و"صحيح ابن حبان" (٦٥٥٣) و (٦٥٥٤) .