عن أنَسٍ، عن النبيِّ ﷺ؛ أنَّهُ قال: "ما من عَبْدٍ يَمُوتُ لهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، وإنَّ لهُ الدُّنْيا وَما فيها، إلَّا الشَّهِيدُ لِمَا يَرَى من فَضْلِ الشَّهادةِ، فإنَّهُ يُحِبُّ أنْ يَرْجعَ إلى الدُّنْيا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرى" (١) .
١٧٣٩ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا ابن لَهِيعةَ، عن عَطاءِ بن دِينارٍ، عن أبي يَزِيدَ الخَوْلانيِّ أنَّهُ سَمِعَ فَضالةَ بن عُبَيْدٍ يقولُ:
سَمِعتُ عُمرَ بن الخَطَّابِ يقولُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "الشُّهدَاءُ أرْبعةٌ: رَجُلٌ مُؤْمنٌ جَيِّدُ الإيمانِ، لَقِي العَدُوَّ فَصدَقَ اللهَ حتَّى قُتِلَ، فَذاكَ الذي يَرْفعُ النَّاسُ إلَيْهِ أعْيُنَهُمْ يَوْمَ القِيامةِ هكذا"، وَرَفعَ رَأْسهُ حتَّى وَقَعتْ قَلنْسُوتهُ، فَما (٣) أدْري أقَلنْسُوةَ عُمرَ أرَادَ أمْ قَلنْسُوةَ النبيِّ ﷺ؟ قال: "وَرَجُلٌ مُؤْمنٌ جَيِّدُ الإيمانِ، لَقِي العَدُوَّ
(١) صحيح، وأخرجه البخاري (٢٧٩٥) ، ومسلم (١٨٧٧) ، والنسائي ٦/ ٣٦، وهو في "المسند" (١٢٠٠٣) و (١٣٩٦٤) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٦٦١) و (٤٦٦٢) .
(٢) جاء في المطبوع ونسخة المباركفوري: حسن صحيح، وزاد في المطبوع: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة، كان عمرو بن دينار أسَنّ من الزهري.
(٣) في (ب) و (س) : "فلا".