عن عَبدِ الله، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرةً وأُمُورًا تُنْكِرُونَها". قالُوا: فَما تأمُرُنا؟ قال: "أدُّوا إلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وسَلُوا اللهَ الَّذِي لكُمْ" (١) .
٢٣٣٦ - حَدَّثَنا عِمْرانُ بن موسى القَزَّازُ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، حَدَّثَنا عَليُّ بن زَيْدِ، عن أبي نَضْرةَ
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٣٦٠٣) ، ومسلم (١٨٤٣) . وهو في "المسند" (٣٤٦٠) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٥٨٧) .
والأثرة: اسم من آثر به يؤثر إيثارًا: إذا سمح به لِغيره وفضَّله على نفسه. والمراد: أنكم ستجدون بعدي قومًا يفضلون أنفسَهم عليكم في الفيء ونحوه من حظوظ الدنيا.
قال الإمام النووي ١١/ ٢٣٢: وفي هذا الحديث الحث على السمع والطاعة وإن كان المتولي ظالمًا عسوفًا، فَيُعطى حقه من الطاعة، ولا يخرج عليه ولا يُخلع، بل يتضرع إلى الله تعالى في كشف أذاه، ورفع شره، وإصلاحه.