عن ابن عمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَني النَّضِيرِ وَقَطعَ، وَهِي البُوَيْرةُ، فأنْزَلَ اللهُ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] (١) .
وقد ذَهبَ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ إلى هذا، ولم يَروْا بأْسًا بِقَطْعِ الأشجارِ وَتَخْرِيبِ الحُصُونِ.
وكَرِهَ بَعْضُهمْ ذلكَ، وهو قَوْلُ الأوْزَاعيِّ، قال الأوْزَاعيُّ: وَنَهى أبو بكْرٍ الصِّدِّيقُ [يَزِيدَ] أنْ يَقْطعَ شَجرًا مثْمرًا، أوْ يُخَرِّبَ عَامرًا، وَعَمِلَ بذلكَ المُسْلِمُونَ بَعْدَهُ.
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٢٣٢٦) ، ومسلم (١٧٤٦) ، وأبو داود (٢٦١٥) ، وابن ماجه (٢٨٤٤) و (٢٨٤٥) والنسائي (٨٦٠٨) و (٨٦٠٩) ، وهو في "المسند" (٤٥٣٢) .
وسيأتي عند المصنف برقم (٣٥٨٧) .