سُئِلَ أنسٌ عن كَسْبِ الحَجَّامِ. فقالَ أنسٌ: احتَجَمَ رَسولُ الله ﷺ، حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، فأمَرَ لهُ بصاعَيْنِ من طَعَامٍ، وكَلَّمَ أهْلَهُ فوَضَعوا عَنهُ مِن خَراجِهِ، وقال: "إنَّ أفْضَلَ مَا تداوَيْتُمْ بهِ الحِجامَةُ" أو "إنَّ مِن أمْثَلِ دَوَائِكُمُ الحِجَامةَ" (٢) .
= والترغيب فيما هو أطيب وأحسن من المكاسب، يدل عليه أنه أمره بعد المعاودة بأن يطعمه رقيقه، ولولا أنه حلال مملوكٌ له لكان لا يجوز أن يُطعِم منه رقيقه، لأنه لا يجوز أن يطعم رقيقه إلا من ??ال ثبت عليه ملكه كما لا يجوز أن يأكل بنفسه.
(١) في المطبوع: حسن صحيح.
(٢) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٢١٠٢) ، ومسلم (١٥٧٧) ، وأبو داود (٣٤٢٤) ، وابن ماجه (٢١٦٤) ، وهو في "المسند" (١١٩٦٦) .