والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ؛ يَستَحِبُّونَ تقبيلَ الحَجرِ، فإنْ لم يُمكِنْهُ، ولم يَصِلْ إلَيْهِ، اسْتَلمهُ بِيَدِهِ، وقَبَّلَ يَدهُ، وَإنْ لم يَصِلْ إليه، استَقْبلَهُ إذا حاذى بهِ وَكبَّرَ، وهو قَولُ الشّافِعيَّ.
عن جابرٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ حين قَدِمَ مكّةَ، طافَ (٢) بالبيتِ سبعًا، فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] ، فصلَّى خلفَ المَقامِ، ثمَّ أتى الحَجَرَ فَاستَلَمَهُ، ثمَّ قال: "نَبْدَأُ بما بَدَأ اللهُ بهِ" فبدأ بالصَّفا وقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣) [البقرة: ١٥٨] .
والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ؛ أنَّهُ يَبْدَأُ بالصَّفا قبلَ المَرْوَةِ، فإنْ بدأ بالمروةِ قبلَ الصَّفا لم يَجْزِهِ، وبدأ بالصَّفا.
(١) من قوله: "حديث ابن عمر .. " إلى هنا لم يرد في شيء من نسخنا الخطية.
(٢) في (أ) و (د) و (س) : "فطاف".
(٣) صحيح، وانظر ما سلف برقم (٨٧٢) .