١٩٧٨ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَال: حَدَّثَنا أبو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ، عن سُفيانَ، عن مَنْصُورٍ، عن سَالم بن أبي الجَعْدِ
عن جابرِ بن عَبد اللهِ، قال: نَهى رَسولُ اللهِ ﷺ عن الظُّرُوفِ، فَشَكتْ إلَيْهِ الأنْصارُ، فَقالُوا: لَيْسَ لنا وِعاءٌ قال: "فَلا إذَنْ" (١) .
١٩٧٩ - حَدَّثَنا محمدُ بن المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنا عَبدُ الوهَّابِ الثَّقَفيُّ، عن يُونسَ بن عُبَيْدٍ، عن الحَسنِ البَصْريِّ، عن أُمِّهِ
عن عَائشةَ، قالت: كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسولِ اللهِ ﷺ في سِقاءٍ يُوكى أعْلاهُ، لهُ عَزْلاءُ، نَنْبِذُهُ غُدْوةً وَيَشْربهُ عِشاءً، وَنَنْبِذُهُ عِشاءً وَيَشْرَبَهُ
(١) حديث صحيح، وأخرجه البخاري (٥٥٩٢) ، وأبو داود (٣٦٩٩) ، والنسائي ٨/ ٣١٢، وهو في "المسند" (١٤٢٤٤) .
قوله: "نهى رسول الله ﷺ عن الظروف": قال ابن العربي ٨/ ٦٠: ثبت النهي عن الانتباذ في هذه الظروف، فقيل ذلك لعلة سرعة الإسكار إليها، فنهى عن التذرع بها إلى السكر، ثم رخص فيها للحاجة حين شكت الأنصار حاجتهم إلى الانتباذ فيها، وإذا نهى عن الشيء بعينه لم يؤثِّر فيه الحاجة، وإذا كان النهي لمعنى في غيره أثرت فيه الحاجة، لارتفاع الشبهة معها.