الكتاب: الجامع الكبير «سنن الترمذي»
المؤلف: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (٢٠٩ - ٢٧٩ هـ)
حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط (جميع الأجزاء)، عبد اللطيف حرز الله (جـ ١)، أحمد برهوم (جـ ٢)، محمد كامل قرة بللي (جـ ٣)، هيثم عبد الغفور (جـ ٤)، جمال عبد اللطيف (جـ ٥)، سعيد اللحام (جـ ٦)
الناشر: دار الرسالة العالمية
الطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
عدد الأجزاء: ٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وقال بعضُهم: إذا نام حتَّى غُلِبَ على عقله، وَجَبَ عليه الوضوءُ، وبه يقولُ إسحاق.
وقال الشافعيُّ: مَن نام قاعدًا فرأَى رُؤْيا، أو زالَتْ مَقْعدَتُه لوَسَنِ النومِ، فعليه الوضوءُ.
٥٨ - باب الوضوءِ ممَّا غَيَّرتِ النارُ
٧٩ - حدَّثنا ابنُ أَبي عمر قال: حدثنا سفيانُ بن عُيَينةَ، عن محمد بن عَمْرو، عن أَبي سَلَمةَ
عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "الوُضوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، ولَوْ من ثَوْرِ أقِطٍ".
قال: فقال له ابنُ عبَّاسٍ: أنَتَوضَّأُ مِن الدُّهْنِ؟ أَنَتَوضَّأُ مِن الحَمِيمِ؟ فقال أَبو هريرةَ: يا ابنَ أَخي، إِذا سمعتَ حديثًا عن رسول الله ﷺ فلا تَضرِبْ له مثلًا (١) .
وفي البابِ عن أُمِّ حَبِيبةَ، وأُمَّ سَلَمةَ، وزيد بن ثابتٍ، وأبي طَلْحةَ، وأبي أيُّوب، وأَبي موسى.
(١) صحيح، وأخرجه بنحو هذا اللفظ ابن ماجه (٤٨٥) ، والمرفوع منه بنحوه عند مسلم (٣٥٢) ، والنسائي ١/ ١٠٥ و ١٠٦. وهو في "المسند" (٧٦٠٥) و (١٠٥٤٢) ، و"صحيح ابن حبان" (١١٤٦) . "ثور أقطٍ" أي: قطعة من أَقِط، وهو لَبنٌ مجفَّف يابس متحجَّر. و"الحميم": الماء الحار.