وقد جَوَّدَ أَبو أُسامةَ هذا الحديثَ، فلَمْ يَرْوِ أحدٌ حديثَ أَبي سعيدٍ في بِئر بُضَاعةَ أَحسنَ مِمَّا رَوَى أَبو أُسامةَ.
٦٧ - حدثنا هنَّاد، قال: حدثنا عَبْدةُ، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزُّبَيرِ، عن عُبَيدِ الله بن عبد الله بن عمرَ
عن ابنِ عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو يُسأَلُ عن الماءِ يَكُونُ في الفَلَاةِ من الأَرضِ، وما يَنُوبُه مِن السَّباعِ والدَّوَابِّ، قال: "إذا كانَ الماءُ قُلَّتَيْنِ، لم يَحْمِلِ الخَبَثَ" (١) .
= شأنها ليعلموا حُكمَها في الطهارة والنجاسة، فكان من جوابه لهم: أن الماء لا يُنجَّسه شيء، يريد الكثير منه الذي صفتُه صفة ماء هذه البئر في غزارته، وكثرة جِمَامه (أي: اجتماعه) ، لأن السؤال إنما وقع عنها بعينها، فخرج الجواب عليها. وانظر "شرح معاني الآثار" للإمام الطحاوي ١/ ١٢ - ١٤.
والحِيَضُ جمع حِيضة: وهي الخرقة التي تستعمل في دم الحيض.
(١) صحيح، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند الدارقطني، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٦٣ - ٦٥) ، وابن ماجه (٥١٧) ، والنسائي ١/ ١٧٥، وهو في "المسند" (٤٦٠٥) ، و"صحيح ابن حبان" (١٢٤٩) .