عن أنَسٍ، قال: كانَ رَسولُ الله ﷺ يُكْثِرُ أنْ يقولَ: "يا مُقلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي على دِينِكَ"، فقلتُ: يا نبي اللهِ، آمَنَّا بِكَ وبِما جِئْتَ بهِ، فَهلْ تَخافُ علينَا؟ قال: "نَعَمْ، إنَّ القُلُوبَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ من أصَابعِ اللهِ يُقَلِّبُها كيفَ يَشاءُ" (٢) .
هذا حديثٌ حَسَنٌ، وهكذا رَوَى غَيْرُ واحدٍ عن الأعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن أنَسٍ، ورَوَى بعضُهمْ عن الأعْمَشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ (٣) ، وحديثُ أبي سُفيانَ، عن أنَسٍ أصَحُّ.
(١) وقد وهم الطحاوي ﵀، فقال في "مشكل الآثار" (٣٠٦٨) : عن أبي مودود هذا: هو عبد العزيز بن أبي سليمان.
(٢) إسناده صحيح، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٣٤) ، وهو في "المسند" (١٢١٠٧) .
وحديث النواس بن سمعان عند أحمد (١٧٦٣٠) ، وحديث أم سلمة عنده أيضًا (٢٦٥١٩) ، وحديث عائشة عند أحمد (٩٤٢٠) و (٢٤٦٠٤) .
(٣) أخرج رواية جابر أبو يعلى (٢٣١٧) ، والطبري في "تفسيره" ٣/ ١٨٨، والحاكم ٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩، والبيهقي في "الشعب" (٧٥٦) .