٢٩٩٣ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطَّانُ، عن ثابتِ بن عُمارةَ الحَنفيِّ، عن غُنَيْمِ بن قَيْسٍ
عن أبي موسى، عن النّبيِّ ﷺ، قال: "كُلُّ عَينٍ زانيةٌ، والمَرأةُ إذا اسْتَعْطَرتْ، فمرَّتْ بالمجلسِ، فهي كذا وكذا"، يعني زانيةً (١) .
(١) إسناده قوي، ثابت بن عمارة صدوق، وهو أقرب إلى أن يكون ثقة، فقد وثقه يحيى بن معين، وابن حبان، والدارقطني، وروى عنه شعبة، وقال للنضر بن شميل: تأتوني وتدعون ثابت بن عمارة! وروى عنه يحيى بن سعيد القطان على تشدُّده وشدة انتقائه للشيوخ.
وأخرجه أبو داود (٤١٧٣) ، والنسائي ١٨/ ١٥٣. وهو في "مسند أحمد" (١٩٥١٣) و (١٩٥٧٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٤٤٢٤) .
قوله: "كل عين زانية"، قال السندي في حاشيته على "المسند": أي: كلُّ عين ناظرةٍ في الحرام زانيةٌ. أو المراد: كل عين يتأتَّى منها الزنى بالإمكان، والمراد أنَّ فعل العين إذا كان على غير وجهه فهو نوع من الزنى.
وقال المناوي: يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانيةٌ، أي: أكثرُ العيون لا تنفكُّ من نظر غير مُستحسنٍ ومحرَّم، وذلك زناها، أي: فليحذر من النظر، ولا يَدَّعِ أحدٌ العصمةَ من هذا الخطر، فقد قال ﷺ لعليٍّ - مع جلالته -: "يا علي، لا تُتْبعِ النظرةَ النظرة".